قال . إن الله ( تعالى ) خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما
قسما ، وذلك قوله ( عز وجل ) : ( وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين ) ( 1 ) ثم جعل
القسمين قبائل ، فجعلنا في خيرها قبيلة ، وذلك قوله ( عز وجل ) : ( وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) ( 2 ) ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلنا في
خيرها بيتا في قوله ( سبحانه ) : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
ويطهركم تطهيرا ) ( 3 ) ، ثم إن الله ( تعالى ) اختارني من أهل بيتي ، واختار عليا والحسن
والحسين وأختارك ، فأنا سيد ولد ادم ، وعلي سيد العرب ، وأنت سيدة النساء ،
والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، ومن ذريتكما المهدي ، يملا الله ( عز وجل ) به
الأرض عدلا كما ملئت من قبله جورا .
1255 / 3 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن
محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثني هشام بن ناجية أبو ثور القرشي بسلمية ،
قال : حدثني عطاء بن مسلم الحلبي ، عن أزهر بن راشد ، عن أبي هارون العبدي ، عن
أبي سعيد الخدري : أنه ذكروا عليا ( عليه السلام ) ، فقال : إنه كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بمنزلة خاصة ، ولقد كانت له عليه دخلة لم تكن لاحد من الناس .
1256 / 4 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن
العباس بن اليزيدي النحوي أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو الأسود الخليل بن أسد
النوشجاني ، قال : حدثني محمد بن سلام الجمحي ، قال : حدثني يونس بن حبيب
النحوي ، وكان عثمانيا ، قال . قلت للخليل بن أحمد : أريد أن أسألك عن مسألة
فتكتمها علي ؟ قال : إن قولك يدل على أن الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمه أنت
أيضا ؟ قال : قلت : نعم ، أيام حياتك . قال : سل . قال : قلت . ما بال أصحاب رسول
هامش
( 1 ) سورة الواقعة 56 : 27 .
( 2 ) سورة الحجرات 49 : 13 .
( 2 ) سورة الأحزاب 33 : 33 .