وجهركم ، هل فيكم من رجل قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( أنت بمنزلة هارون
من موسى غير أنه لا نبي بعدي " غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، وذكر المناشدة ، نحوه .
1172 / 8 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا محمد بن
عبد الله بن جوريه الجنديسابوري من أصل كتابه ، قال : حدثنا علي بن منصور
الترجماني ، قال : أخبرني الحسن بن عنبسة النهشلي ، قال : حدثنا شريك بن عبد الله
النخعي القاضي ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون الأودي ، أنه ذكر عنده علي
ابن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : إن قوما ينالون منه ، أولئك هم وقود النار ، ولقد سمعت
عدة من أصحاب محمد ( عليه السلام ) منهم حذيفة بن اليمان وكعب بن عجرة يقول كل
رجل منهم : لقد أعطي علي ما لم يعطه بشر : هو زوج فاطمة سيدة نساء الأولين
والآخرين ، فمن رأى مثلها أو سمع أنه تزوج بمثلها أحد في الأولين والآخرين ؟ وهو
أبو الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة من الأولين والآخرين ، فمن له أيها الناس
مثلهما ؟ ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حموه ، وهو وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أهله
وأزواجه ، وشدت الأبواب التي في المسجد كلها غير بابه ، وهو صاحب باب خيبر ،
وهو صاحب الراية يوم خيبر ، وتفل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ في عينيه وهو
أرمد ، فما اشتكاهما من بعد ، ولا وجد حرا أو بردا بعد يوم ذلك .
وهو صاحب يوم غدير خم إذ نوه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) باسمه ، وألزم أمته
ولايته ، وعرفهم بخطره ، وبين لهم مكانه ، فقال : أيها الناس ، من أولى بكم من
أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله . قال . فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو صاحب العباء
ومن أذهب الله عنه الرجس وطهره تطهيرا ، وهو صاحب الطائر حين قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) . " اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي " فجاء علي ( عليه السلام )
فأكل معه .
وهو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد سار أبو بكر بالسورة ، فقال له : يا محمد ، إنه لا يبلغها إلا أنت أو
علي ، إنه منك وأنت منه ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منه في حياته وبعد وفاته .
الأمالي — صفحة 558
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥٨