دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخارا ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدثت بنعمة ربي
وأخذت عليكم بالحجة ، ثم نهض إلى الصلاة .
قال : فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا : قد فضل الله علي بن أبي طالب
بما ذكر لكم ، ولكنه رجل لا يفضل أحدا على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن
وليتموه إياها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، ولو وضع السيف على أعناقكم ، لكن ولوها
عثمان ، فهو أقدمكم ميلا ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتبع مسرتكم ، والله غفور رحيم .
1169 / 5 - وعنه ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا حسن بن
محمد بن شعبة الأنصاري ، ومحمد بن جعفر بن رميس الهبيري بالقصر ، وعلي بن
الحسين بن كأس النخعي بالرملة ، وأحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قالوا : حدثنا
أحمد بن يحيى بن زكريا الأزدي الصوفي ، قال : حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة
القناد ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأزدي ، عن معروف بن خربوذ ، وزياد بن
المنذر ، وسعيد بن محمد الأسلمي ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني ، قال : لما
احتضر عمر بن الخطاب ، جعلها شورى بين ستة . بين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ،
وعثمان بن عفان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ،
وعبد الله بن عمر فيمن يشاور ولا يولى .
قال أبو الطفيل : فلما اجتمعوا أجلسوني على الباب ، أرد عنهم الناس ، فقال
علي ( عليه السلام ) : إنكم قد اجتمعتم لما اجتمعتم له ، فانصتوا فأتكلم ، فإن قلت حقا
صدقتموني ، وإن قلت باطلا ردوا علي ولا تهابوني ، إنما أنا رجل كأحدكم ، أنشدكم
بالله ، هل فيكم أحد له مثل ابن عمي ( صلى الله عليه وآله ) ، وأقرب إليه رحما مني ؟ قالوا .
اللهم لا .
قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد له مثل عمي حمزة أسد الله وأسد رسوله ؟
قالوا : اللهم لا .
قال : فأنشدكم بالله ، هل فيكم أحد له أخ مثل أخي جعفر ذي الجناحين مضرج
بالدماء الطيار في الجنة ؟ قالوا : اللهم لا .
الأمالي — صفحة 554
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٥٤