رجلان إمام هدى أو مطيع له مقتد بهداه ، وذرية نبيكم ( صلى الله عليه وآله ) لا يظلمون بين
أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم .
وأوصيكم بأصحاب نبيكم ، لا تسبوهم ، وهم الذين لم يحدثوا بعده حدثا ، ولم
يأتوا محدثا ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى بهم ، وأوصيكم بنسائكم وما ملكت
أيمانكم ، ولا يأخذنكم في الله لومة لائم ، يكفكم الله من أرادكم وبغى عليكم ، وقولوا
للناس حسنا كما أمركم الله ( عز وجل ) ، ولا تتركوا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
فيولي الله أموركم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم ، وعليكم بالتواضع والتباذل ،
وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق ، وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم
والعدوان ، واتقوا الله إن الله شديد العقاب .
1158 / 65 - وباسناده ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : سلوني عن كتاب الله ( عز وجل ) ،
فوالله ما نزلت آية منه في ليل أو نهار ولا مسير ولا مقام إلا وقد أقرأنيها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلمني تأويلها .
فقال ابن الكواء : يا أمير المؤمنين ، فما كان ينزل عليه وأنت غائب عنه ؟ قال :
كان يحفظ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان ينزل عليه من القرآن وأنا عنه غائب
حتى أقدم عليه فيقرئنيه ، ويقول لي . يا علي ، أنزل الله علي بعدك كذا وكذا ، وتأويله
كذا وكذا ، فيعلمني تنزيله وتأويله .
1159 / 66 - وباسناده ، قال : سمعت عليا ( صلوات الله عليه ) يقول لرأس اليهود : على
كم افترقتم ؟ فقال : على كذا وكذا فرقة . فقال علي ( عليه السلام ) . كذبت يا أخا اليهود : ثم
أقبل على الناس فقال : والله لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم ،
وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم ، وبين أهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل القرآن بقرآنهم .
أيها الناس ، افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، سبعون منها في النار ،
وواحدة ناجية في الجنة ، وهي التي اتبعت يوشع بن نون وصي موسى ( عليه السلام ) !
وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، إحدى وسبعين في النار ، وواحدة في
الجنة ، وهي التي اتبعت شمعون وصي عيسى ( عليه السلام ) ، وستفترق هذه الأمة على
الأمالي — صفحة 523
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٢٣