عبد الله الأنصاري ، قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما صلاة الفجر ، ثم انفتل
وأقبل علينا يحدثنا ، فقال : أيها الناس ، من فقد الشمس فليتمسك بالقمر ، ومن فقد
القمر فليتمسك بالفرقدين .
قال : فقمت أنا وأبو أيوب الأنصاري ومعنا أنس بن مالك ، فقلنا : يا رسول الله ،
من الشمس ؟ قال : أنا ، فإذا هو ( صلى الله عليه وآله ) ضرب لنا مثلا ، فقال : إن الله ( تعالى ) خلقنا
وجعلنا بمنزلة نجوم السماء كلما غاب نجم طلع نجم ، فأنا الشمس فإذا ذهب بي
فتمسكوا بالقمر . قلنا : فمن القمر ؟ قال . أخي ووصيي ووزيري وقاضي ديني وأبو
ولدي وخليفتي في أهلي علي بن أبي طالب . قلنا : فمن الفرقدان ؟ قال : الحسن
والحسين .
ثم مكث مليا وقال : فاطمة هي الزهرة ، وعترتي أهل بيتي هم مع القرآن
والقرآن معهم ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض .
1132 / 39 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد بن
يزيد الثقفي بحديثة الفرات ، قال : حدثنا محمد بن سلمة الأموي بهيت ، قال . حدثني
أحمد بن القاسم الأموي ، عن أبيه القاسم بن بهرام ، عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ،
قال : إذا اشتكى العبد ثم عوفي فلم يحدث خيرا ولم يكف عن سوء ، لقيت الملائكة
بعضها بعضا - يعني حفظته - فقالت : إن فلانا داويناه فلم ينفعه الدواء .
1133 / 40 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضل ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن
يونس القاضي الهمداني ، قال : حدثنا أحمد بن الخليل النوفلي بالدينور ، قال : حدثنا
عثمان بن سعيد المزني ، قال : حدثنا الحسن بن صالح بن حي ، قال . سمعت جعفر بن
محمد يقول : لقد عظمت منزلة الصديق حتى إن أهل النار ليستغيثون به ويدعونه في
النار قبل القريب والحميم . قال : الله ( عز وجل ) مخبرا عنهم : ( فما لنا من شافعين * ولا
صديق حميم ) ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء 26 : 100 ، 101 .