إلى آصف بن برخيا وأوصى آصف إلى زكريا ، ودفعها زكريا إلى عيسى ( عليه السلام )
وأوصى عيسى إلى شمعون بن خمون الصفا ، وأوصى شمعون إلى يحيى بن زكريا ،
وأوصى يحيى إلى منذر ، وأوصى منذر إلى سليمة ، وأوصى سليمة إلى بردة .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ودفعها إلي بردة ، وأنا أدفعها إليك يا علي ،
وأنت تدفعها إلى وصيك ، ويدفعها وصيك إلى أوصيائك من ولدك واحد بعد واحد
حتى تدفع إلى خير أهل الأرض بعدك ، ولتكفرن بك الأمة ، ولتختلفن عليك اختلافا
شديدا ، الثابت عليك كالمقيم معي ، والشاذ عنك في النار ، والنار مثوى الكافرين .
992 / 49 - الحسين بن عبيد الله ، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ،
قال : حدثنا أبو العباس بن عقدة ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن إبراهيم العلوي ، قال :
حدثنا الحسين بن علي الخزاز ، وهو ابن بنت إلياس ، قال : حدثنا ثعلبة بن ميمون ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إنما الدنيا فناء وعناء ،
وغير وعبر ، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوق نبله ، يرمي الصحيح بالسقم ،
والحي بالموت ، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل ، ويبني ما لا يسكن ، ومن غيرها
أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا ، ليس منها إلا نعيم زائل ، أو بؤس نازل ،
ومن عبرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله ( 1 ) .
قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وقال أمير المؤمنين : كم من مستدرج بالاحسان إليه
مغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبدا بمثل الإملاء له .
993 / 50 - ابن عقدة ؟ قال : حدثني عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا
محمد بن خالد البرقي ، قال : حدثنا زكريا المؤمن ، وهو ابن آدم القمي الأشعري ، عن
إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : لا تستعن بالمجوس ، ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها .
994 / 51 - ابن عقدة ، قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة ، قال : حدثنا علي
هامش
( 1 ) يأتي في الحديث : 1081 .