حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبو الخطاب ، قال : حدثنا
جعفر بن بشير البجلي ، عن أبان ، عن عبد الرحمن بن أعين ، عن أبي جعفر
الباقر ( عليه السلام ) إنه قال : لقد غفر الله ( تعالى ) لرجل من أهل البادية بكلمتين دعا بهما .
فقيل : وما هما ؟ قال ( اللهم إن تعذبني فأهل ذلك أنا ، وإن تغفر لي فأهل ذلك أنت )
فغفر الله له .
979 / 36 - وبالاسناد ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد
ابن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان ،
عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ، قال : كان أبي ( عليه السلام ) يقول : ما
من شئ أفسد للقلب من الخطيئة ، إن القلب ليواقع الخطيئة ، فما تزال به حتى تغلب
عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله .
980 / 37 - وبالاسناد ، قال : حدثني أبي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا سعد بن
عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن أحمد بن النضر
الخزاز ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان غلام من
اليهود يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا حتى استخفه ، وربما أرسله في حاجة ، وربما
كتب له الكتاب إلى قوم ، فافتقده أياما فسأل عنه ، فقال له قائل : تركته في آخر يوم من
أيام الدنيا ؟ فأتاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في ناس من أصحابه ، وكان له ( عليه السلام ) بركة لا
يكاد يكلم أحدا إلا أجابه ، فقال : يا غلام ففتح عينيه ، وقال : لبيك يا أبا القاسم . قال :
قل ( أشهد أن لا إله إلا الله وأني محمدا رسول الله ) فنظر الغلام إلى أبيه ، فلم يقل له
شيئا ، ثم ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثانية وقال له مثل قوله الأول ، فالتفت الغلام إلى
أبيه فلم يقل له شيئا ، ثم ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثالثة فالتفت الغلام إلى أبيه
فقال : إن شئت فقل وإن شئت فلا . فقال الغلام ( أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول
لله ) ومات مكانه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبيه اخرج عنا . ثم قال ( عليه السلام )
لأصحابه : غسلوه وكفنوه وآتوني به لأصلي عليه ، ثم خرج وهو يقول : الحمد لله الذي
أنجى بي اليوم نسمة من النار .
الأمالي — صفحة 438
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٣٨