عمر ، قال : حدثني أحمد بن عيسى أبو جعفر العجلي ، قال : حدثنا مسعر بن يحيى
المهلبي ، قال : حدثنا شريك ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كان رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا في جماعة من أصحابه إذ أقبل علي بن أبي
طالب ( صلوات الله عليه ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ،
وإلى نوح في حكمته ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى علي بن أبي طالب .
939 / 87 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد
الزراري ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري ، عن محمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عباد بن موسى الساباطي ،
قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن أبا أمية يوسف بن ثابت حدث عنك أنك قلت : لا
يضر مع الايمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل ؟
فقال ( عليه السلام ) : إنه لم يسألني أبو أمية عن تفسيرها ، إنما عنيت بهذا أنه من
عرف الامام من آل محمد ( عليه السلام ) وتولاه ، ثم عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير
قبل منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما
عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل الله من العباد الأعمال الصالحة التي يعملونها إذا تولوا
الامام الجائر الذي ليس من الله ( تعالى ) .
فقال له عبد الله بن أبي يعفور : أليس الله ( تعالى ) قال : ( من جاء بالحسنة فله خير
منها وهم من فزع يومئذ آمنون ) ( 1 ) فكيف لا ينفع العمل الصالح ممن تولى أئمة
الجور ؟
فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وهل تدري ما الحسنة التي عناها الله ( تعالى ) في
هذه الآية ، هي والله معرفة الامام وطاعته ، وقال ( عز وجل ) : ( ومن جاء بالسيئة فكبت
وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون ) ( 2 ) وإنما أراد بالسيئة إنكار الامام
الذي هو من الله ( تعالى ) .
هامش
( 1 ) سورة النمل 27 : 89 ، 90 .