عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن منا لمن ينكت في قلبه ، وإن
منا لمن يؤتى في منامه ، وإن منا لمن يسمع الصوت مثل صوت السلسلة في الطست
وإن منا لمن تأتيه صورة أعظم من جبرئيل وميكائيل .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : منا من ينكت في قلبه ، ومنا من يقذف في قلبه ، ومنا
من يخاطب .
وقال ( عليه السلام ) : وإن منا لمن يعاين معاينة ، وإن منا من ينقر في قلبه كيت وكيت ،
وإن منا لمن يسمع كما تقع السلسلة في الطست .
قال : قلت : والذي تعاينون ما هو ؟ قال : خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل .
916 / 64 - إبراهيم ، قال : حدثني إبراهيم بن مهزيار وجماعة من رجاله
وغيرهم ، عن داود بن فرقد ، عن الحارث النصري ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) .
الذي يسأل عنه الامام ، وليس عنده فيه شئ ، من أين يعلمه ؟ قال : ينكت في القلب
نكتا ، أو ينقر في الأذن نقرا .
وقيل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا سئلت كيف تجيب ؟ قال : إلهام وسماع ، وربما
كانا جميعا .
917 / 65 - إبراهيم الأحمري ، قال : حدثني محمد بن عبد الحميد وعبد الله بن
الصلت ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه . قال إبراهيم : وحدثني عبد الله بن حماد ، عن
سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في نفر من
أصحابه : إن مقامي بين أظهركم خير لكم ، وان مفارقتي إياكم خير لكم . فقام إليه جابر
ابن عبد الله الأنصاري ، وقال : يا رسول الله ، أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف
تكون مفارقتك إيانا خيرا لنا ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) أما مقامي بين أظهركم خير لكم ، لأن الله ( عز وجل ) يقول :
( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ) ( 1 ) يعني
هامش
( 1 ) سورة الأنفال 8 : 33 .