فقال : لا تبعه حتى تقبضه .
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد ، وهو ابن عم الزبير ، وهو من المؤلفة
قلوبهم ، ومات سنة خمس وخمسين ، ويكنى أبا خالد . قال الواقدي : سنة أربع
وخمسين وهو ابن عشرين ومائة سنة .
892 / 40 - أخبرنا حمويه ، قال : حدثنا أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو خليفة ،
قال : حدثنا أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي ، قال : حدثنا عثمان بن عمر ، عن
إسرائيل ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن عائشة بنت طلحة ، عن
عائشة ، قالت : ما رأيت من الناس أحدا أشبه كلاما وحديثا برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
من فاطمة .
كانت إذا دخلت عليه رحب بها ، وقبل يديها ، وأجلسها في مجلسه ، فإذا دخل
عليها قامت إليه فرحبت به ، وقبلت يديه ، ودخلت عليه في مرضه فسارها فبكت ، ثم
سارها فضحكت ، فقلت : كنت أرى لهذه فضلا على النساء ، فإذا هي امرأة من النساء ،
فبينما هي تبكي إذ ضحكت ! فسألتها فقالت : إني [ إذن ] لبذرة ( 1 ) ، فلما توفى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، سألتها فقالت : إنه أخبرني أنه يموت فبكيت ، ثم أخبرني أني أول
أهله لحوقا به فضحكت .
893 / 41 - أخبرنا حمويه ، قال : حدثنا أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو خليفة ،
قال : حدثنا العباس ، قال : حدثنا محمد بن أبي رجاء أبو سليمان ، عن إبراهيم بن
سعد ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن سلمى امرأة
أبي رافع ، قالت : مرضت فاطمة ( عليها السلام ) ، فلما كان في اليوم الذي ماتت فيه قالت :
هيئي لي ماء ، فصببت لها ، فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : ائتيني بثيابي
الجدد ، فلبستها ، ثم أتت البيت الذي كانت فيه فقالت : افرشي لي في وسطه ، ثم
اضطجعت واستقبلت القبلة ووضعت يدها تحت خدها ، وقالت : إني مقبوضة الآن
هامش
( 1 ) البذرة : التي تفشي السر ، وتظهر ما تسمعه .