من دابة إلا تذعر لها ما خلا الثقلين ، ثم يفتحان له بابا إلى النار ويقولان له : نم على شر
الحال ، فإنه لمن الضيق لفي مثل قبة القناة من الزج ( 1 ) ، حتى إن دماغه ليخرج من بين
أظفاره ولحمه ، ويسلط الله عليه حياة الأرض وعقاربها وهوامها وشياطينها
فتتناهشه حتى يبعثه الله ، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر .
720 / 60 - وبهذا الاسناد ، عن عباد ، عن عمه ، عن أبيه ، قال : حدثني
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، قال : حدثنا حسان بن عطية ، عن عمرو بن ميمون
الأودي ، قال : كنت مع معاذ بالشام ، فلما قبض أتيت عبد الله بن مسعود بالكوفة وكنت
معه ، فأبكر بعض الوقت في زمانه فقلت له : يا أبا عبد الرحمن ، كيف ترى في الصلاة
معهم ؟ فقال : صل الصلاة لوقتها ، واجعل صلاتك معهم سبحة .
فقلت : أبا عبد الرحمن - يرحمك الله - ندع الصلاة في الجماعة ؟ فقال : ويحك
يا بن ميمون ، إن جمهور الناس الأعظم قد فارقوا الجماعة ، إن الجماعة من كان على
الحق وإن كنت وحدك .
فقلت : أبا عبد الرحمن ، وكيف أكون جماعة وأنا وحدي ؟ فقال : إن معك من
ملائكة الله وجنوده المطيعين لله أكثر من بني آدم أولهم وآخرهم .
انتهت أحاديث ابن الصلت .
721 / 61 - أخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ، قال : حدثني أبو
سليمان محمد بن حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن زيد بن علي بن الحسين بن
علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : أخبرنا علي بن محمد البزاز ، قال : حدثنا إبراهيم
ابن إسحاق بن أبي العنبس القاضي ، قال : حدثنا محمد بن الحسن السلولي ، قال :
حدثنا صالح بن أبي الأسود ، عن أبان بن تغلب ، عن حنش بن المعتمر ، عن أبي ذر ،
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ( عليه السلام ) ، من
دخلها نجا ، ومن تخلف عنها غرق .
هامش
( 1 ) الزج : الحديدة في أسفل القناة .