أبيه ، عن جده ، عن علي ( عليهم السلام ) أنهم قالوا : يا علي ، صف لنا نبينا ( صلى الله عليه وآله )
كأننا نراه ، فإنا مشتاقون إليه .
قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبيض اللون مشربا حمرة ، أدعج العين ، سبط
الشعر ، كث اللحية ، ذا وفرة ( 1 ) ، دقيق المسربة ( 2 ) ، كأنما عنقه إبريق فضة ، يجري في
تراقيه الذهب ، له شعر من لبته إلى سرته كقضيب خيط إلى السرة ، وليس في بطنه ولا
صدره شعر غيره ، شثن الكفين والقدمين ، شثن الكعبين ، إذا مشى كأنما ينقلع من
صخر ، إذا أقبل كأنما ينحدر من صبب ، إذا التفت التفت جميعا بأجمعه كله ، ليس
بالقصير المتردد ولا بالطريل الممعط ( 3 ) ، وكان في وجهه تداوير ، إذا كان في الناس
غمرهم ، كأنما عرقه في وجهه اللؤلؤ ، عرقه أطيب من ريح المسك ، ليس بالعاجز ولا
باللئيم ، أكرم الناس عشرة ، وألينهم عريكة ، وأجودهم كفا ، من خالطه بمعرفة أحبه ،
ومن رآه بديهة هابه ، غرة بين عينيه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله
( صلى الله عليه وآله وسلم تسليما )
696 / 36 - أخبرنا ابن الصلت ، قال : حدثنا ابن عقدة ، قال : حدثني علي بن
محمد بن علي الحسيني ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا عبيد الله
ابن علي ، قال : حدثنا علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : إني لأعرف حجرا كان يسلم علي بمكة قبل أن أبعث ، إني
لأعرفه الآن .
697 / 37 - وبهذا الاسناد ، عن علي بن موسى ، عن أبيه ، عن جده ، عن آبائه ،
عن علي ( عليه السلام ) ، قال : انشق القمر بمكة فلقتين ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
اشهدوا اشهدوا بهذا .
هامش
( 1 ) الوفرة : ما سال على الأذنين من شعر الرأس .
( 2 ) المسربة : الشعر وسط الصدر إلى البطن .
( 3 ) الممعط : المفرط الطول .