" رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا " ( 1 ) وقال إبراهيم : " فمن تبعني فإنه
منى ومن عصاني فإنك غفور رحيم " ( 2 ) وقال موسى : " ربنا أطمس على أموالهم
وأشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم " ( 3 ) وقال عيسى : " إن
تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم " ( 4 ) .
ثم قال : يا أيها الناس ، إن بكم عيلة ( 5 ) ، فلا ينفلتن منكم أحد إلا بفداء أو ضربة
عنق . فقلت : يا رسول الله ، إلا سهيل بن بيضاء ، وقد كنت سمعته يذكر الاسلام بمكة .
قال : فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحر . قال : فلقد جعلت أنظر إلى السماء متى
تقع على الحجارة ، فإني قدمت بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : ثم إن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إلا سهيل بن بيضاء . قال : ففرحت فرحا ما فرحت مثله قط .
قال الأعمش : وكان فداؤهم ستين أوقية .
496 / 34 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا
عبد الرحمن ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل ، عن
جرير بن عبد الله ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : المهاجرون والأنصار بعضهم أولياء
بعض في الدنيا والآخرة ، والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض
في الدنيا والآخرة .
497 / 35 - أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال - : أخبرنا أحمد ، قال : حدثنا
عبد الرحمن ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الأعمش ، عن تميم بن سلمة ، عن
عبد الرحمن بن هلال العبسي ، عن جرير بن عبد الله البجلي ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
مثله .
هامش
( 1 ) سورة نوح 71 : 26 .
( 2 ) سورة إبراهيم 14 : 36 .
( 3 ) سورة يونس 10 : 88
( 4 ) سورة المائدة 5 : 118 .
( 5 ) العيلة : الفقر والحاجة .