الحسن الميثمي ، عن ربعي ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما منع أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) أن يدعو الناس إلى نفسه ، ويجرد في عدوه سيفه ؟
فقال : تخوف أن يرتدوا ولا يشهدوا أن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه واله ) .
407 / 57 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو حفص عمر بن محمد
الزيات ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن منصور
الرمادي ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : حدثنا ابن عيينة ، قال : حدثنا عمار الدهني ،
قال : سمعت أبا الطفيل يقول : جاء المسيب بن نجبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام )
متلببا ( 1 ) بعبد الله بن سبأ ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ما شأنك ؟ فقال : يكذب
على الله وعلى رسوله . فقال : ما يقول ؟ قال : فلم أسمع مقالة المسيب ، وسمعت أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : هيهات هيهات الغضب ! ولكن يأتيكم راكب الذعلبة ( 2 ) يشد
حقوها بوضينها ( 3 ) ، لم يقض تفثا من حج ولا عمرة فيقتلونه ، يريد بذلك الحسين بن
علي ( عليهما السلام ) .
408 / 58 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد ،
قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن
الحكم ، عن أبي سعيد القماط ، عن المفضل بن عمر ، قال : سمعت أبا عبد الله جعفر
ابن محمد ( عليهما السلام ) يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه خصال أربع : يحسن
خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله ( 4 ) .
تم المجلس الثامن من كتاب الأمالي ، ويتلوه المجلس التاسع
هامش
( 1 ) لبب فلان فلانا : أخذ بتلبيبه ، أي جمع ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ثم جره .
( 2 ) الذعليبة : الناقة السريعة .
( 3 ) الوضين : حزام عريض يشد به الرحل على البعير .
( 4 ) تقدم في الحديث : 196 .