تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فدخلت المسجد ، فإذا أنا بحلقة فيها رجل جهم ( 1 ) من الرجال فقلت : من هذا ؟ فقال القوم : أما تعرفه ؟ قلت : لا . قالوا : هذا حذيفة بن اليمان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال . فقعدت إليه فحدث القوم ، فقال : إن الناس كانوا يسألون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن الخير ، وكنت أساله عن الشر ، فأنكر ذلك القوم عليه ، فقال : سأحدثكم بما أنكرتم : أنه جاء أمر الاسلام ، فجاء أمر ليس كامر الجاهلية ، وكنت أعطيت من القران فقها ، وكانوا يجيئون فيسألون النبي ( صلى الله عليه واله ) فقلت أنا : يا رسول الله ، أيكون بعد هذا الخير شر ؟ قال : نعم . قلت : فما العصمة منه . قال : السيف . قال : قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ قال : نعم ، تكون إمارة على إقذاء وهدنة على دخن . قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم تفشو دعاة الضلالة ، فإن رأيت يومئذ خليفة عدل فالزمه ، والا فمت عاضا على جذل شجرة ( 2 ) . 384 / 34 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن المغيرة ، قال : حدثنا أبو أحمد حيدر بن محمد ، قال : حدثنا أبو عمرو محمد ابن عمر الكشي ، قال : حدثنا جعفر بن أحمد ، عن أيوب بن نوح ، عن نوح بن دراج ، عن إبراهيم المخارقي ، قال : وصفت لأبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، ديني فقلت : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، وأن عليا إمام عدل بعده ، ثم الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم أنت . فقال : رحمك الله . ثم قال : اتقوا الله ، اتقوا الله ، اتقوا الله ، عليكم بالورع وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وعفة البطن والفرج ، تكونوا معنا بالرفيق الاعلى . 385 / 35 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو بكر محمد بن عمر
هامش
( 1 ) الجهم : الكريه الوجه ، وتطلق على الوجه الغليظ المجتمع . ( 2 ) جذل الشجرة : في أصلها .