وخرجت عن الدار المؤنسة ، ففارقتها من غير قلى ( 1 ) ، فاستودعتها البلاء ، وكانت أمة
مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأولون ، وسيصير إليها الآخرون ، والسلام " .
346 / 48 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا الشريف الصالح أبو محمد
الحسن بن حمزة العلوي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر ، عن أبيه ، عن هارون
ابن مسلم ، عن سعد بن زياد العبدي ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن
أبيه ( عليهما السلام ) ، قال : في حكمة آل داود : يا بن ادم ، كيف تتكلم بالهدى وأنت لا تفيق
عن الردى ! يا بن ادم ، أصبح قلبك قاسيا وأنت لعظمة الله ناسيا ، فلو كنت بالله عالما ،
وبعظمته عارفا ، لم تزل منه خائفا ، ولو عده راجيا ، ويحك كيف لا تذكر لحدك ،
وانفرادك فيه وحدك !
347 / 49 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن صدقة الأحدب ، عن داود
الابزاري ، قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : كفى بالتجارب تأديبا ، وبمر
الأيام عظة ، وبأخلاق من عاشرت معرفة ، وبذكر الموت حاجزا من الذنوب
والمعاصي ، والعجب كل العجب للمحتمين من الطعام والشراب مخافة الداء أن ينزل
بهم ، كيف لا يحتمون من الذنوب مخافة النار إذا اشتعلت في أبدانهم !
348 / 50 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عمر
الجعابي ، قال . حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال :
حدثني زيد بن علي ، عن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين أبو الحسين العلوي ،
قال : حدثني علي بن جعفر بن محمد ، عن أخيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن
محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن جده علن بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أبلغوني حاجة من لا يستطيع إبلاغي حاجته ، فإنه من أبلغ
سلطانا حاجة من لا يستطيع إبلاغها ثبت الله قدميه على الصراط يوم القيامة .
هامش
( 1 ) القلى : البغض والهجران .