وأعطاني الوحي ، وأعطى عليا الالهام ، وأسرى بي إليه ، وفتحت له أبواب السماء
حتى رأى ما رأيت ونظر إلى ما نظرت إليه .
ثم قال : يا بن عباس ، من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا ، فوالذي بعثني
بالحق ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوه خلقه قبل إدخاله النار .
يا بن عباس ، لا تشك في علي ، فإن الشك فيه يخرج عن الايمان ، ويوجب
الخلود في النار .
318 / 20 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد
الزراري ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، قال : حدثنا
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن العرزمي ، عن أبيه ،
عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، قال : من زي الايمان الفقه ، ومن
زي الفقه الحلم ، ومن زي الحلم الرفق ، ومن زي الرفق اللين ، ومن زي اللين السهولة .
319 / 21 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد
ابن الحسن بن الوليد ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن أبي حمزة
الثمالي ( رحمه الله ) ، عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : أربع
من كن فيه كمل إسلامه ، وأعين على إيمانه ، ومحصت ذنوبه ، ولقي ربه وهو عنه
راض ، ولو كان فيما بين قرنه إلى قدمه ذنوب حطها الله ( تعالى ) عنه ، وهي : الوفاء بما
يجعل الله على نفسه ، وصدق اللسان مع الناس ، والحياء مما يقبح عند الله وعند
الناس ، وحسن الخلق مع الأهل والناس .
وأربع من كن فيه من المؤمنين أسكنه الله في أعلى عليين ، في غرف في محل
الشرف كل الشرف : من آوى اليتيم ، ونظر له فكان له أبا ، ومن رحم الضعيف وأعانه
وكفاه ، ومن أنفق على والد يه ورفق بهما وبرهما ولم يحزنهما ، ولم يخرق ( 1 ) لمملوكه ،
هامش
( 1 ) الخرق : ضد الرفق ، أي أن يرفق به ولا يسئ إليه .