ابن الحسن الأشقر " قال : حدثنا قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي
الأسدي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مرضة ، فأتته
فاطمة ( عليهما السلام ) تعوده ، فلما رأت ما برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من المرض والجهد
استعبرت وبكت حتى سألت دموعها على خديها ، فقال لها النبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا
فاطمة ، إني لكرامة الله إياك زوجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ،
إن الله ( تعالى ) اطلع إلى أهل الأرض إطلاعة فاختارني منها فبعثني نبيا ، واطلع إليها ثانية
فاختار بعلك فجعله وصيا .
فسرت فاطمة ( عليها السلام ) فاستبشرت ، فأراد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يزيدها
مزيد الخير ، فقال : يا فاطمة ، إنا أهل بيت أعطينا سبعا لم يعطها أحد قبلنا ولا يعطاها
أحد بعدنا : نبينا أفضل الأنبياء وهو أبوك ، ووصينا أفضل الأوصياء وهو بعلك ،
وشهيدنا أفضل الشهداء وهو عمك ، ومنا من جعل الله له جناحين يطير بهما مع
الملائكة وهو ابن عمك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما ابناك . والذي نفسي بيده لابد
لهذه لامة من مهدي ، وهو والله من ولدك .
257 / 9 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن عبيد الله
المنصوري إجازة ، قال : حدثنا أبو الفضل محمود بن محمد ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن يزيد ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن
عمرو ، عن زاذان ، عن سلمان ( رضي الله عنه ) ، قال : بايعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على
النصح للمسلمين ، والائتمام بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، والموالاة له .
258 / 10 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني محمد بن أحمد بن عبيد الله
المنصوري ، قال : حدثنا سليمان بن سهل ، قال : حدثنا عيسى بن إسحاق القرشي ،
قال : حدثنا حمدان بن علي الخفاف ، قال : حدثنا عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة
الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، عن أبيه علي بن الحسين ( عليه السلام ) ،
عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه عمار ( رضي الله عنه ) ، قال : لما مرضت
فاطمة ( عليها السلام ) مرضها الذي توفيت فيه وثقلت ، جاءها العباس بن
الأمالي — صفحة 155
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٥