موسى بن يوسف بن راشد الكوفي ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الأودي ، قال : حدثنا
إسماعيل بن أبان ، قال : حدثنا فضيل بن الزبير ، قال : حدثنا أبو عبد الله مولى بني
هاشم ، عن أبي سخيلة ، قال : حججت أنا وسلمان الفارسي ( رحمه الله ) فمررنا بالربذة ،
وجلسنا إلى أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) ، فقال لنا : إنه ستكون بعدي فتنة ، ولابد منها ،
فعليكم بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما ، فأشهد على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) أني سمعته وهو يقول : علي أول من آمن بي ، وأول صدقني ،
وأول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصد يق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين
الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين .
243 / 56 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد ،
قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن يعقوب بن شعيب ، عن صالح بن ميثم التمار ( رحمه الله عنه ) ، قال : وجدت في
كتاب ميثم ( رضي الله عنه ) يقول : تمسينا ليلة عند أمير المؤمنين علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) فقال لنا : ليس من عبد امتحن الله قلبه بالايمان إلا أصبح يجد مودتنا
على قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله عليه إلا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا
نفرح بحب المؤمن لنا ، ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة
من الله ينتظرها كل يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان
ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنم ، وكأن أبواب الرحمة قد فتحت لأصحاب الرحمة ،
فهنيئا لأصحاب الرحمة رحمتهم ، وتعسا لأهل النار مثواهم ، إن عبدا لن يقصر في
حبنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن يحبنا من يحب مبغضنا ، إن ذلك لا يجتمع في قلب
واحد و " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " ( 1 ) يحب بهذا قوما ، ويحب بالآخر
عدوهم ، والذي يحبنا فهو يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه .
نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصي الأوصياء ، وأنا حزب الله
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 : 4 .