222 / 35 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن
محمد بن يحيى ، قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا إبراهيم بن علي والحسن بن يحيى ،
جميعا ، قالا : حدثنا نصر بن مزاحم ، عن أبي خالد الواسطي ، عن زيد بن علي بن
الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن أمير المؤمنين ( عليهم السلام ) ، قال : كان لي من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عشر لم يعطهن أحد قبلي ، ولا يعطاهن أحد بعدي . قال لي : أنت يا
علي أخي في الدنيا وأخي في الآخرة ، وأنت أقرب الناس مني موقفا يوم القيامة
ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين ، وأنت الوصي ، وأنت الولي ،
وأنت الوزير ، عدوك عدوي وعدوي عدو الله ، ووليك ولي ووليي وليي الله .
223 / 36 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد
الكاتب ، قال : أخبرني الحسن بن علي الزعفراني ، قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن
محمد الثقفي ، قال : حدثنا إبراهيم بن عمر ، قال : حدثني أبي ، عن أخيه ، عن بكر بن
عيسى ، قال : لما اصطف الناس للحرب بالبصرة خرج طلحة والزبير في صف
أصحابهما ، فنادى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الزبير بن العوام فقال له :
يا أبا عبد الله ، ادن مني لأفضي إليك بسر عندي ، فدنا منه حتى اختلفت أعناق
فرسيهما ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : نشدتك الله إن ذكرتك شيئا فذكرته ، أما
تعترف به ؟ فقال : نعم . فقال : أما تذكر يوما كنت مقبلا علي بالمدينة تحدثني إذ خرج
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرآك معي وأنت تبسم إلي ، فقال لك : يا زبير ، أتحب عليا ؟
فقلت : وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره ! فقال : إنك
ستقاتله وأنت له ظالم . فقلت : أعوذ بالله من ذلك ؟ فنكس الزبير رأسه ثم قال : إني
أنسيت هذا المقام .
فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دع هذا ، أفلست بايعتني طائعا ؟ قال : بلى .
قال : فوجدت مني حدثا يوجب مفارقتي ؟ فسكت ثم قال : لا جرم والله لا قاتلتك ،
ورجع متوجها نحو البصرة ، فقال له طلحة : مالك يا زبير ! تنصرف عنا ، سحرك ابن أبي
الأمالي — صفحة 137
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٣٧