إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إن لعنة الله ولعنة ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين
ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيرا أجره .
قال : فلم يتكلم أحد من القوم إلا عمر بن الخطاب ، فإنه قال : قد أبلغت يا أبا
الحسن ، ولكنك جلت بكلام غير مفسر .
فقلت : أبلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فرجعت إلى النبي ( صلى الله عليه وآله )
فأخبرته الخبر ، فقال : ارجع إلى مسجدي حتى تصعد منبري فاحمد الله واثن عليه ،
وصل علي ، ثم قل : يا أيها الناس ، ما كنا لنجيئكم بشئ إلا وعندنا تأويله وتفسيره ، ألا
وإني أنا أبوكم ، ألا وإني أنا مولاكم ، ألا وإني أنا أجيركم .
192 / 5 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن
قولويه ، قال : حدثني أبي ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ،
قال : بني الاسلام على خمس دعائم : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ،
وحج البيت ، والولاية لنا أهل البيت .
193 / 6 - وبهذا الاسناد ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تزول قدم عبد
مؤمن يوم القيامة من بين يدي الله ( عز وجل ) حتى يسأله عن أربع خصال : عمرك فيما
أفنيته ، وجسدك فيما أبليته ، ومالك من أين اكتسبته وأين وضعته ، وعن حبنا أهل
البيت . فقال رجل من القوم : وما علامة حبكم ، يا رسول الله ؟ فقال : محبة هذا ، ووضع
يده على رأس علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) .
194 / 7 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد
المراغي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد الدلال ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد
المزني ، قال : حدثنا عثمان بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن غراب ، عن موسى بن قيس
الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل ، عن عياض ، عن أبيه ، قال : مر علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) بملأ فيه سلمان ( رحمه الله ) ، فقال لهم سلمان : قوموا فخذوا بحجزة
هذا ، فوالله لا يخبركم بسر نبيكم ( صلوات الله عليه ) أحد غيره .
الأمالي — صفحة 124
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٢٤