تفارقه حتى تسل سخيمته ( 1 ) ، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه وأعضده
ووازره وأكرمه ولاطفه ، فإنه منك وأنت منه .
149 / 3 - وبهذا الاسناد ، عن ابن عقدة ، قال : حدثني أحمد بن الحسن ، قال :
حدثنا الهيثم بن محمد ، عن محمد بن الفيض ، عن معلى بن خنيس ، قال : قلت لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) : ما حق المؤمن على المؤمن ؟
قال : سبع حقوق واجبات ، ما منها حق إلا واجب عليه ، إن خالفه خرج من
ولاية الله ، وترك طاعته ، ولم يكن لله فيه نصيب .
قال : قلت حدثني ما هن ؟
فقال : ويحك يا معلى ، إني عليك شفيق ، أخشى أن تضيع ولا تحفظ ، وأن تعلم
ولا تعمل . قال : قلت : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قال ( عليه السلام ) : أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره
لنفسك ، والحق الثاني أن تمشي في حاجته وتتبع رضاه ولا تخالف قوله ، والحق
الثالث أن تصله بنفسك ومالك ويديك ورجليك ولسانك ، والحق الرابع أن تكون
عينه ودليله ومرآته وقميصه ، والحق الخامس أن لا تشبع ويجوع ولا تلبس ويعرى ولا
تروى ويظمأ ، والحق السادس أن يكون لك امرأة وخادم وليس لأخيك امرأة وخادم
فتبعث بخادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ، فإن ذلك كله لما جعل
بينك وبينه ، والحق السابع أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتشهد جنازته ، وتعود
مريضه ، وتشخص ببدنك في قضاء حوائجه ، ولا تلجئه إلى أن يسألك ، فإذا حفظت
ذلك منه فقد وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايته ( تعالى ) .
150 / 4 - وبهذا الاسناد ، عن ابن عقدة ، قال : حدثنا محمد بن الفضل بن
إبراهيم بن المفضل بن قيس بن رمانة ، قال : حدثني أبي ، عن عبد الله بن أبي يعفور ،
قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنه من عظم دينه عظم إخوانه ، ومن استخف بدينه
هامش
( 1 ) السخيمة : الموجدة والضغينة في النفس .