Commentary
نفى الحرج رفع اللزوم والوجوب يكفى ذلك في عدم تحقق حجة الإسلام التي يكون قوامها بكونها واجبة وفريضة في أصل الشرع بل ليس الواجب في الشرع الا هو لان الحج الواجب بالنذر لا يكون متعلقا للوجوب بل الوجوب انما تعلق بعنوان الوفاء بالنذر غاية الأمر عدم تحقق الوفاء في الخارج الا بالحج ولكن ذلك لا يوجب سراية الحكم المتعلق بالوفاء إلى الحج لأنه لا يعقل أن يسري الحكم من متعلقه إلى غيره كما أن الحج الواجب بسبب الاستيجار عليه لا يكون متعلقا للوجوب بل المتعلق له هو الوفاء بعقد الإجارة وهو لا يتحقق في الخارج الا بالحج .
وبالجملة فليس متعلق الوجوب في باب الحج إلا حجة الإسلام التي بنى عليها الإسلام فإذا فرض ارتفاع الوجوب بدليل نفى العسر والحرج لا تبقى حقيقة حجة الإسلام التي قوامها بالوجوب وبكونه فريضة وعليه فيظهر عدم اجزائه عن حجة الإسلام لمغايرة ماهية المأتي به مع ماهية حجة الإسلام الا ان يقوم دليل خاص على اجزائه والمفروض عدم ثبوت هذا الدليل .
ثم إن صاحب المستمسك بعد الاشكال المتقدم استدل على الاجزاء بعد ارتفاع الوجوب بدليل نفى العسر والحرج بما دل على أن الاستطاعة السعة في المال أو اليسار في المال نظرا إلى أنه لا يصدق مع العسر قال : ففي رواية أبي الربيع الشامي « فقيل له - أي لأبي عبد اللَّه - ع - فما السبيل ؟ قال السعة في المال » « 1 » وفي رواية عبد الرحيم القصير عن أبي عبد اللَّه - ع - الواردة في تفسير آية الحج قال - ع - « ذلك القوة في المال واليسار قال فان كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال - ع - نعم » . « 2 » وموثق أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللَّه - ع - يقول من مات وهو .
Footnote
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 1
( 2 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب التاسع ح - 3