Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 89

Contributors:

P.89
Commentary
المرجع فيه وفي مثله مما يحتمل اعتباره في الاستطاعة شرعا زائدا على الاستطاعة العرفية أصالة البراءة عن وجوب حجة الإسلام أو انه لا بد من الرجوع إلى الآية الواردة في الحج والحكم بوجوب الحج عليه وجهان بل قولان . حكى القول الأول صاحب الجواهر - قدس سره - عن بعض مشايخه نظرا إلى أن الاستطاعة التي يتوقف عليها وجوب الحج هي الاستطاعة الشرعية وهي أمر محل غير مبين بحدوده فكل ما يحتمل اعتباره فيها يرجع الشك فيه إلى الشك في ثبوت المشروط وهو وجوب الحج والمرجع في الشك في التكليف هي أصالة البراءة عنه . ولكن التحقيق يقتضي القول الثاني ضرورة انه ليس للاستطاعة حقيقة شرعية ولم يحك عن القائلين بثبوت الحقيقة الشرعية في ألفاظ العبادات القول بثبوتها في الاستطاعة بل الظاهر أن المراد بها هي الاستطاعة العرفية كسائر العناوين المأخوذة في أدلة الأحكام غاية الأمر ان الشارع اعتبر فيها زائدا على مقتضاها بحسب العرف مثل الحكم باعتبار الراحلة بالإضافة إلى البعيد وان كان قادرا على المشي من غير مشقة بل كان المشي أسهل له من الركوب فان اعتباره يكون زائدا على المعنى العرفي ولازم ذلك الاقتصار على ما دل عليه الدليل ومع عدم الدليل يرجع إلى الآية التي علق فيها وجوب الحج على الاستطاعة العرفية فكما ان قوله تعالىأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَظاهر في أن البيع الذي أمضاه اللَّه وحكم بصحته ونفوذه هو البيع المتعارف بين العقلاء غاية الأمر ان الشارع اعتبر بعض الأمور فيه مثل عدم كونه غرريا فمع الشك في اعتبار شيء في الصحة كاعتبار اللفظ - مثلا - يرجع إلى الإطلاق ويحكم بالصحة كذلك الآية الواردة في الحج فمع الشك في اعتبار شيء في الاستطاعة شرعا زائدا على الاستطاعة العرفية يرجع فيه إلى الآية ويحكم بالوجوب . ولا ينافي ما ذكرنا ورود بعض الروايات في تفسير الآية الشريفة وان المراد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 89 | الشيخ فاضل اللنكراني