Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 66

Contributors:

P.66
Commentary
وبعبارة أخرى المستفاد من تلك الروايات كما عرفت هو صحة الحج وتماميته بإدراك المشعر ومفاد هذه الرواية وجوب الحج الصحيح عليها بعد الطمث فملاحظة مجموعهما تصير دليلا للمشهور القائل بالاجزاء وان كان كل واحد منهما غير صالح للاستدلال به فالحق - ح - ما عليه المتن تبعا لهم . بقي في هذه المسألة جهات من البحث بعد الفراغ عن الاجزاء واختياره : الأولى قال السيد في العروة في مسألة العبد المنعتق قبل الوقوف بالمشعر التي يكون الاجزاء فيها ثابتا بالإجماع والنصوص : « هل يشترط في الاجزاء تجديد النية للإحرام بحجة الإسلام بعد الانعتاق من باب القلب أولا بل هو انقلاب شرعي ؟ قولان مقتضى إطلاق النصوص الثاني وهو الأقوى فلو فرض انه لم يعلم بانعتاقه حتى فرغ أو علم ولم يعلم الاجزاء حتى يجدد النية كفاه وأجزأه » . وقد تبع فيما اختاره صاحب الجواهر حيث تمسك بإطلاق النص والفتوى وان مقتضاه هو الاجزاء الشرعي » خلافا لما حكى عن الخلاف من وجوب تجديد نية الإحرام ولما حكى عن المعتبر والمنتهى والروضة من إطلاق تجديد نية الوجوب ولما عن الدروس من تجديد النية . أقول إن كان المستند في جريان الحكم في الصبي هو إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في انعتاق العبد قبل الوقوف بالمشعر الدالة على أجزاء حجه عن حجة الإسلام كما يظهر من الجواهر فلا مانع من التمسك بإطلاق تلك الروايات بالإضافة إلى المقام أيضا والحكم بعدم لزوم تجديد النية وان كان يمكن المناقشة على هذا التقدير أيضا فتدبر جيدا . كما أنه لو كان المستند في الحكم بالاجزاء في الصبي البالغ هو الوجه الخامس الذي عرفته من أن الحج لا يكون حقائق متعددة وطبائع متكثرة بل هو حقيقة واحدة وطبيعة فأرده قد يعرض لها الاستحباب وقد يعرض لها الوجوب ولا يوجب ذلك