Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 488

Contributors:

P.488
Commentary
المشي أفضل وعدمه لعدم الفرق من هذه الجهة على ما ذكرنا فما عن البعض من عدم انعقاد نذر الحج راكبا إلّا في مورد يكون الركوب أفضل لا وجه له كما أنه لا مجال لدعوى الانعقاد في أصل الحج لا في صفة الركوب لأن المفروض ان المتعلق انما هو المقيد ولا معنى لبقائه مع عدم صحة قيده وكيف كان لا تنبغي المناقشة في صحة النذر في هذه الفروض الثلاثة التي يكون المتعلق هو الحج المقيد بأحد العناوين المذكورة . واما إذا كان المتعلق نفس هذه العناوين في طريق الحج فالكلام يقع في كل واحد منها مستقلا فنقول : الأول ما إذا نذر المشي في حجه الواجب عليه أو المستحب وهو ينعقد مطلقا حتى في مورد يكون الركوب أفضل لأن المشي في حد نفسه ذات فضيلة ورجحان كما يدل عليه الروايات وما حكى عن الامام المجتبى - عليه السّلام - من أنه حج ماشيا مرارا والمحامل تساق بين يديه ولا يعتبر في متعلق النذر ان لا يكون هناك أفضل منه فنذر المشي ينعقد وان كان الركوب قد يكون أفضل لبعض الجهات فإن الأفضلية لا توجب زوال الفضيلة عن المشي فلو نذر ان يأتي بصلاته في مسجد المحلة ينعقد نذره وان كان مسجد السوق أفضل منه ومسجد الجامع أفضل منهما فما هو المعتبر انما هو مجرد الرجحان المتحقق في المشي بمقتضى ما ذكر من قول الإمام - ع - وفعله وقد وقع التعرض في المتن لهذا الفرض . الثاني ما إذا نذر الركوب في حجه والظاهر أنه لا ينعقد إلّا في مورد ثبوت الرجحان للركوب بلحاظ بعض الجهات والخصوصيات والّا فالركوب في نفسه يكون فاقدا للرجحان المعتبر في متعلق النذر وهذا كما إذا نذر ان يأتي بصلواته اليومية في الدار بحيث كان المنذور مجرد الإيقاع في الدار فإنه لا ينعقد ولم يقع التعرض لهذا الفرض في المتن كالفرض الآتي الذي لم يتعرض له في العروة أيضا . الثالث ما إذا نذر الحفاء في حجّه والظاهر انعقاده لأنه من أظهر مصاديق المشي