Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 413

Contributors:

P.413
Commentary
واجب لا تكون مأخوذة فيه بوجه كما مر الكلام فيه مرارا فلا فرق بين الحج وبين الإزالة في المثال المعروف لأن المفروض في هذه الصورة التمكن من حج نفسه ولو متسكعا وكونه عالما بالوجوب والفورية . وأجيب عنه بوجه آخر وهو انه لو سلم أخذ القدرة الشرعية في الحج فإنما هي مأخوذة في حج الإسلام لا في سائر أقسام الحج من التطوعى والنيابي والنذري فلا مانع من جريان الأمر الترتبي في غير حجة الإسلام والحكم بصحته في صورة العصيان وعدم الإتيان بحجة الإسلام . ويمكن المناقشة في هذا الجواب بان مدعاه - قده - عدم كون أحد الواجبين مقيدا بالقدرة الشرعية من دون فرق بين الواجب الأهم والواجب المهم فمجرد كون حجة الإسلام مشروطة بالقدرة الشرعية يكفي على مبناه - قده - في الخروج عن الأمر الترتبي وان كان غير حجة الإسلام كالتطوعى والنيابي غير مشروط بذلك . ويمكن الجواب عنه بوجه آخر وهو انه على فرض اشتراط حجة الإسلام بالقدرة الشرعية يمكن ان يقال بكون المشروط بها هي حجة الإسلام التي أريد الإتيان بها في عام الاستطاعة واما إذا استقرت وأريد الإتيان بها في العام الثاني فلم يقم دليل على الاشتراط بالقدرة الشرعية كما أنه غير مشروط ببعض الاستطاعات الأربعة كالاستطاعة المالية لوجوبه مع التسكع أيضا وكيف كان فهذه الخصوصية الثالثة أيضا غير ثابتة . الرابعة : ان اللام في قوله تعالىوَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ. . لما كانت ظاهرة في الملك كانت الآية دالة على كون الحج الذي هو فعل المكلف وعمله يكون مملوكا للَّه تعالى و - ح - لا يجوز التصرف فيه بنحو لا يكون مأذونا فيه من قبل اللَّه تعالى فإذا حج نيابة عن الغير أو عن نفسه تطوعا يكون تصرفا فيه بغير اذنه تعالى فيقع باطلا و « دعوى » انه إذا كان مفاد الآية ما ذكر فلا دلالة لها - ح - على الوجوب
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 413 | الشيخ فاضل اللنكراني