Commentary
وهذا تصير قرينة على أن الإطلاق المذكور ليس مبتنيا على الاصطلاح المعروف في حجة الإسلام بل المراد به هو الحج المشروع في الإسلام أو الحج الواقع في حال الإسلام .
وربما يقال بأنه قد أطلق حجة الإسلام على حج النائب في بعض الروايات مع أنه لا إشكال في بقاء حجة الإسلام على النائب لو استطاع . والرواية التي أشير إليها هي موثقة معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل حج عن غيره يجزيه ذلك عن حجة الإسلام ؟ قال : نعم « 1 » .
ولكن لو كان مرجع الضمير في قوله « يجزيه » هو الغير الذي هو المنوب عنه بحيث كان مرجع السؤال إلى كفاية حج النائب عن المنوب عنه لا يبقى للاستشهاد به مجال كما أنه لو كان مرجع الضمير هو الرجل النائب لكانت الرواية دالة على الاجزاء غاية الأمر كونها مخالفة للنصوص الأخر والفتاوى نعم لو أريد توجيهها تصير كالمقام .
ثم انك عرفت انه لا دلالة للروايات الدالة على أن حج الصبي لا يكفى عن حجة الإسلام بعد ما بلغ على صحة حج الصبي ومشروعيته واستحبابه ولكن يستفاد ذلك من طرق آخر :
أحدها : نفى الخلاف عنه وفي محكي ظاهر التذكرة والمنتهى انه لا خلاف فيه بين العلماء بل ادعى عليه الإجماع كما في المستند وهذا الاتفاق في مسألة الحج إذا انضم إلى الخلاف في مسألة مشروعية عبادات الصبي يكشف عن أن للحج خصوصية من بين العبادات ولا تكون من صغريات تلك القاعدة ولكن حيث يحتمل ان يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الآتية يخرج الإجماع عن الأصالة ولا تكون له كاشفية بنفسه كما هو ظاهر .
Footnote
( 1 ) ئل أبواب وجوب الحج وشرائطه الباب الواحد والعشرون ح - 4