Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 402

Contributors:

P.402
Commentary
كون المكلف به هو القضاء عن الميت الذي استقر عليه الحج ولم يأت به وهذا لا يوجب الارتباط بتقليد الميت أصلا كما أنه لا يكون نظره في الموضوع حجة بالإضافة إلى الوارث فإذا كان نظره انه لم يكن مستطيعا ولأجله ترك الحج ولكن الوارث يعتقد بأنه كان مستطيعا فاللازم على الوارث القضاء كما في الدين فإذا لم يكن الميت معتقدا بثبوت الدين عليه ولكن الوارث كان معتقدا به فاللازم عليه أداء الدين بمقتضى قوله تعالى« مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ »فان تشخيصه موكول إلى الوارث كما هو ظاهر . المقام الثاني : فيما إذا كان الاختلاف - في أصل الوجوب أو في المكان - متحققا بين الورثة فيرى بعضهم - اجتهادا أو تقليدا - عدم الوجوب والبعض الأخر - كذلك - الوجوب أو يرى بعضهم البلدية والأخر الميقاتية ، وقد ذكر السيد - قده - في العروة في الفرض الثاني انه يعمل كلّ على تقليده فمن يعتقد البلدية يؤخذ من حصته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد ثم قال : ويحتمل الرجوع إلى الحاكم لرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة وظاهر المتن تعين هذا الاحتمال ولا بد قبل بيان الاحتمالين ومبناهما من بيان ان الرجوع إلى الحاكم مع كون الاختلاف في الحكم دون الموضوعات انما هو لأجل كون الاختلاف فيه مؤثرا في الحق أو المال كما في مثال الحبوة المذكور في كلام السيد - قده - فان الاختلاف في ثبوت الحبوة وعدمها انما يترتب عليه اختصاص الحبوة بالولد الأكبر وعدمه وفي مثله لا يرتفع التنازع والتخاصم الذي يكون مطلوب الشارع رفعه إلا بالمراجعة إلى الحاكم وهو يحكم بمقتضى مذهبه ولا مجال في مثله للبينة واليمين والحصر في قوله صلّى اللَّه عليه وآله : « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان » إضافي لا يقتضي عدم جريان القضاء في باب الاحكام في المورد المذكور .