Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 373

Contributors:

P.373
Commentary
هذا ولكن ضعف سند الرواية بأبي البختري الذي قيل في حقه انه من أكذب البرية يمنع عن صلاحيتها للقرينية وللتصرف في ظاهر الموثقة بحملها على التوزيع فاللازم الأخذ بظاهر الموثقة والحكم بثبوت مجموع الدين المقر به في حصة المقر فتصير الرواية مطابقة للقاعدة الا ان يقال إن ادعاء صاحب الجواهر نفى خلاف محقق معتد به كما عرفت في أول البحث وان لم يكن معتبرا من جهة الإجماع الا ان دلالته على ثبوت الشهرة المحققة لا ينبغي الارتياب فيها وحيث إن الشهرة موافقة لرواية أبي البختري فتصير جابرة لضعفها ومع ذلك تصلح للقرينية للموثقة وحملها على خلاف ظاهرها فتكون النتيجة التوزيع الذي هو مورد الفتوى كما لا يخفى . ثم إن توزيع الدين على حصة المقر يقتضي لزوم دفع ما يخصه من التركة بعده في الدين وحيث إنه لا يكون واجبا ارتباطيا بل انحلاليا يكون دفع اىّ مقدار منه موجبا لتحقق البراءة بالإضافة إلى ذلك المقدار فدفع المأتين في المثال الذي ذكره صاحب الجواهر يوجب سقوط الدين بهذا المقدار واما الحج فحيث يكون واجبا ارتباطيا لا يكفى ما يخصه من التركة بعد التوزيع للحج لا محالة وقد مرّ ان فرض الكفاية مع هذه الخصوصية لا مجال له أصلا و - ح - يقع الكلام في مصرف هذا المقدار فنقول يستفاد من المتن ان فيه صورا ثلاثة : الأولى ما إذا علم بعدم تبدل إنكار المنكرين إلى الإقرار إلى الأبد وعدم وجود متبرع يدفع التتمة كذلك وظاهر المتن بلحاظ الحكم بعدم وجوب الدفع الرجوع إلى المقر وصيرورته جزء من حصته مع أنه محل نظر بل منع فإنه لو قلنا بعدم انتقال ما يساوى الدين أو مصرف الحج إلى الوارث وبقائه على ملك المالك فاللازم الالتزام ببقاء المأتين في المثال على ملك الميت وحيث إنه لا يكفى للحج فاللازم الصرف في جهات الميت الأقرب فالأقرب وان قلنا بالانتقال وتعلق الحق كتعلق حق الرهانة فتعلق الحق بحصته مانع عن التصرف ولا مجال للحكم بجواز صرف جميع حصنه