Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 229

Contributors:

P.229
Commentary
الجمع الدلالي بينهما على فرض إمكان الجمع ومساعدة العرف والعقلاء ومعاملة قواعد باب التعارض على تقدير عدم إمكان الجمع أو ان الاختلاف المذكور لا يستلزم التعدد بوجه بل يوجب الترديد فيما هو الصادر من الامام عليه السّلام وان الصادر هل يكون مطابقا لما رواه المشايخ أو لما رواه المفيد ؟ الظاهر هو الثاني بل لا مجال للاحتمال الأول بعد كون الراوي واحدا وهو أبو الربيع الشامي . وعليه فان قيل بعدم اعتبار نقل المفيد - قده - لكونه بنحو الإرسال وليس من قبيل المرسلات المعتبرة عندنا وهي ما لو كانت الرواية مسندة إلى الامام ومنسوبة إليه كما إذا قال المرسل : قال الامام - عليه السلام - كذا فان مثله كاشف عن توثيق الوسائط والا لا وجه للإسناد المذكور كما لا يخفى فاللازم الأخذ بالرواية على نقل المشايخ فقط . واما ان قلنا باعتبار نقل المفيد - قده - نظرا إلى أن الظاهر كون نقله ناظرا إلى نقل المشايخ وانه انما حذف الاسناد المذكور في كلامهم لا انه نقل مستقل بنحو الإرسال فربما يقال بان مقتضى ترجيح أصالة عدم النقيصة الجاري في مثل المقام هو ترجيح نقل المفيد المشتمل على الزيادة والحكم باعتبار الرجوع إلى الكفاية الا ان الظاهر أنه لا مجال له في المقام - وان سلمنا الترجيح المذكور في مورده - وذلك لان مورده ما إذا دار الأمر بين الزيادة والنقيصة كما إذا اشتمل أحد النقلين على زيادة دالة على حكم زائد وكان الأخر فاقدا لتلك الزيادة واما في المقام فلا يكون الأمر دائرا بينهما لما عرفت من أن تعبير صاحب الوسائل بالزيادة في نقل المفيد في غير محله لان نقل المشايخ مشتمل على جملات بعد قوله عليه السّلام : ويستغنى به عن الناس ونقل المفيد مشتمل على جملات آخر مكان تلك الجملات فلا يكون الأمر دائرا بين الزيادة والنقيصة . ودعوى عدم كون الجملات المذكورة في نقل المشايخ مشتملا على حكم
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 229 | الشيخ فاضل اللنكراني