Commentary
بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام وجه التقريب ان الموت المفروض في الرواية مستلزم لزوال الاستطاعة البدنية والاستطاعة المالية أيضا اما الأول فواضح واما الثاني فللانتقال إلى الورثة فإذا كان زوال الاستطاعتين غير قادح في الاجزاء فزوال خصوص الاستطاعة المالية بطريق أولى لا يكون قادحا فيه كما لا يخفى .
ويرد على الأخير مضافا إلى أن مقتضاه انه لو زالت الاستطاعة المالية بعد الإحرام ودخول الحرم يكون حجة مجزيا عن حجة الإسلام ولا يمكن الالتزام به انه لا يمكن التعدي عن مورد الرواية لاحتمال ان يكون للموت خصوصية من جهة عدم التمكن من الحج ابدا بخلاف مثل المقام فلا يجوز التعدي عنه بوجه مع أن الظاهر أن محط النظر في الرواية كفاية بعض الاعمال عن الكل وان الإحرام ودخول الحرم يكفى عن تمام الاعمال ولا نظر فيها إلى زوال الاستطاعة المالية بوجه وبالجملة لا مجال لاستفادة حكم المقام منها والتعبير بالتقريب لعله لما ذكر .
ويرد على الثاني انه لو كان الدليل لاعتبار مئونة العود إلى الوطن قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر ولكن عرفت فيما تقدم ان الدليل عليه هو ان المتفاهم العرفي من اعتبار الزاد والراحلة فيما يتوقف على السفر هو اعتبارهما ذهابا وإيابا لا خصوص الذهاب فقط فإنه لو قيل إن فلانا متمكن من السفر إلى المشهد المقدس لزيارة قبر مولانا علي بن موسى الرضا عليهما آلاف التحية والثناء لا يتفاهم العرف منه الا التمكن منه ذهابا وإيابا وعليه فاعتبار مئونة الإياب انما هو كاعتبار مئونة الذهاب ومع التلف يستكشف عدم تحقق الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج .
وهكذا بالنسبة إلى اعتبار الرجوع إلى الكفاية بناء على اعتباره فإنه لو كان الدليل عليه هي قاعدة نفى الحرج لكان مقتضاه ما ذكر واما إذا كان الدليل هي الرواية فلا مجال لذلك وسيأتي البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى .
ويرد على الأول ان المرتكز عند المتشرعة وان كان ذلك الا ان الظاهر توسعة