Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 143

Contributors:

P.143
Commentary
وتوضيح كلامه انه حيث كان المفروض تساوى الدراهم المغشوشة في مقدار الفضة غاية الأمر عدم كون مقدارها من حيث النسبة معلوما لأنه لا يعلم أنه الثلث أو أزيد أو انقص فإذا أدى الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة يتحقق العلم بالتخلص من الزكاة وانه أخرجها بالمقدار الواقعي فإذا فرض ان الدراهم المغشوشة ألف درهم وفرض ان النصاب مائة مثقال فضة وهو لا يعلم باشتمال الألف على المائة غاية الأمر انه يحتمل اشتماله على مائتين أو ثلاثمائة فإذا أخرج الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة كان اخرج ربع عشرها الذي هو خمس وعشرون درهما فهو يقطع بالتخلص من الزكاة على جميع التقادير سواء كانت نسبة الفضة في كل درهم هي الثلث أو الربع أو النصف أو غيرها لأنه لو فرض كون النسبة هي النصف - مثلا - لكان إخراج خمس وعشرين درهما موجبا لإخراج اثنى عشر ونصف مثقالا من الفضة مع أن ربع العشر من خمسمائة التي هي النصاب على هذا التقدير يكون المقدار المذكور وهكذا على التقادير والاحتمالات الأخر وعليه فضعف دلالة الرواية انما هو من جهة ظهورها في انحصار التخلص بالتخليص والتصفية مع أنك عرفت عدم الانحصار . ويرد عليه ان إخراج الزكاة من نفس الدراهم المغشوشة بالنسبة كما افاده وان كان موجبا للتخلص القطعي الا انه ربما يستلزم إخراج الزائد من الزكاة لأنه قد ثبت في محله من كتاب الزكاة ان التفاوت بين النصابين مغتفر ويجرى عليه حكم النصاب السابق والإخراج بالنحو المذكور يوجب إخراج الزائد مما هو واجب عليه مع أن التخليص المفروض في الرواية لا يستلزم ذلك بوجه أصلا . نعم يمكن الإيراد على الرواية بأنه لا حاجة إلى تصفية الدراهم بأجمعها بل إذا سبك درهما واحدا يظهر له نسبة الفضة الموجودة فيه إلى مجموع الدراهم فإذا ظهر انها ثلث يعطى من بقية الدراهم بمقدار الزكاة ولا مجال لدعوى كون الحكم بلزوم التصفية انما هو لأجل عدم كون الدراهم المغشوشة جائزة ورائجة في البلد
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — Page 143 | الشيخ فاضل اللنكراني