Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الزكاة ) — Page 40

Contributors:

P.40
Commentary
أقول : فاللازم إقامة الدليل بالنسبة إلى مثل هذه الموارد من طريق آخر ، والظاهر عدم الاشتراك في هذا الطريق ، فلابدّ من البحث في كلّ مورد مستقلّاً ، فنقول : من تلك الموارد الوقف ، والمذكور في المتن أنّه « لا زكاة في الوقف وإن كان خاصّاً ، ولا في نمائه إذا كان عامّاً وإن انحصر في واحد » ، ومفاده عدم ثبوت الزكاة في نفس العين الموقوفة مطلقاً ؛ من دون فرق بين الخاصّ والعامّ ، وعدم ثبوتها في النماء إذا كان الوقف عامّاً ؛ من دون فرق بين انحصار الموقوف عليه في واحد ، وبين عدمه . أمّا عدم ثبوت الزكاة في نفس العين الموقوفة كذلك ، فيظهر بعد ملاحظة أمرين : أحدهما : أنّ معنى الوقف - كما يساعده عنوانه - هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، فالوقف بمعنى الركود والبقاء على حاله الأوّل مأخوذ في معنى الوقف وحقيقته . ثانيهما : أنّ الظاهر من مثل قوله - تعالى - : « خُذْ مِنْ أَمْوَ لِهِمْ صَدَقَةً » « 1 » هي الأموال المضافة إليهم ، ولهم التصرّف فيها بما شاؤوا ، ولهم السلطة عليها بنحو الإطلاق . ومن الظاهر أنّ ملاحظة الأمرين تقتضي الحكم بعدم ثبوت الزكاة في العين الموقوفة مطلقاً وإن كان وقفاً خاصّاً ؛ فإنّ الموقوف عليه في هذه الصورة وإن كان هو الشخص أو الأشخاص ، إلّاأنّه حيث لا يمكن له التصرّف في
Footnote
( 1 ) سورة التوبة 9 : 103 .