شرح
المتعارفة يلزم أن لا يجوز له الإتيان بالعصر كذلك ، والثاني خلاف ظاهر الرواية ؛ لأنّ ظاهرها أنّ الاعتبار إنّما هو بالصلاة على الكيفيّة المتعارفة ، مع أنّ هذا أمر قليل الاتّفاق ومن الأفراد النادرة ، فلا يمكن حمل الرواية عليه « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ اختلاف وقت العصر باختلاف المصلّين ممّا لا مانع فيه ، ولا يكون مستبعداً بوجه ، كاختلافه بالإضافة إلى الحاضر والمسافر ، بناءً على عدم كون مقدار الأربع المذكور في رواية داود بن فرقد له موضوعيّة ، بل الملاك مقدار صلاة الظهر بحسب حال المكلّف سفراً وحضراً ، وكاختلاف وقت الفريضيتين باختلاف الأفق ، وغير ذلك من الجهات الموجبة للاختلاف - :
أنّه بناءً على ما أفاده يبقى الإشكال المذكور في كلامه بحاله ؛ إذ لم يتعرّض للجواب عنه بوجه ، ولا يكون كلامه دالّاً على توجيهه أصلًا ، بل لا يكون قابلًا للتوجيه ؛ فإنّ اشتراك الفريضتين في دخول وقتهما بمجرّد الزوال لا يجتمع مع دخول وقتهما بعد الإتيان بالظهر ، وأوضح منه بطلان دخول وقت الظهر بعدما صلّى المصلّي صلاة الظهر ، كما هو ظاهر .
مع أنّه لو سلّمنا ما أفاده وأغمضنا عن عدم قابليّة صدر الرواية للحمل على ما ذكره ، فنقول :
ذيل الرواية الدالّ على خروج وقت الظهر وبقاء وقت العصر إذا بقي إلى الغروب مقدار أربع ركعات فقط ، كيف يجتمع مع الاشتراك في جميع الوقت ؟ فإنّ لازمه خصوصاً مع اعتبار الترتيب في صلاة العصر ، الإتيان
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 152 - 154 .