شرح
ولو لم يكن لاحتماله منشأ عقلائيّ ؛ لأنّ مقتضى الاستصحاب بقاؤه ، ولا يتوقّف جريان استصحاب بقاء المانع على القول بحجّية الأصول المثبتة ، كما قد قرّر في محلّه « 1 » .
الثاني : ما إذا شكّ بعد الفراغ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء ، أم لا ، وحكمه البناء على العدم وصحّة الوضوء ، والدليل عليه قاعدة الفراغ والتجاوز الجارية في الوضوء بمقتضى الروايات « 2 » الكثيرة الدالّة عليها ، والقدر المتيقّن من موردها هو الشكّ في وجود الحاجب حال الاشتغال بالوضوء .
الثالث : ما إذا كان الحاجب موجوداً حال الوضوء قطعاً ، وشكّ بعده في أنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته مع العلم بالالتفات حال الوضوء أو احتماله ، وحكمه أيضاً البناء على الصحّة ، وأنّه أزاله ، أو أوصل الماء تحته ، وذلك لشمول قاعدة الفراغ لهذا الفرض ، وعدم اختصاصها بما عرفت أنّه القدر المتيقّن منها .
الرابع : ما إذا علم بوجود الحاجب وشكّ في أنّه كان موجوداً حال الوضوء أو عرض بعده ، والوجه فيه هو الوجه في الفرض السابق .
الخامس : الفرع الأخير المذكور في المتن ، والوجه في اشكال الحكم بالصحّة - بل استظهار وجوب الإعادة - عدم شمول التعليل المذكور في بعض روايات القاعدة لهذا الفرع ؛ فإنّ قوله عليه السلام : هو حين يتوضّأ أذكر منه حين يشكّ « 3 » . إنّما يقتضي حصر جريان القاعدة بما إذا كانت الأذكريّة حال العمل والاشتغال به متحقّقة ، مع أنّ المفروض في هذا الفرع عدم ثبوت الأذكريّة بوجه ؛ لأنّه يعلم
هامش
( 1 ) سيرى كامل در أصول فقه 15 : 256 - 286 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 469 - 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 42 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 101 ح 265 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 471 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .