شرح
حصول الغرض ، لا تحقّق الإطاعة « 1 » .
أقول : ولا ينافي ذلك كون الإجزاء في المقام على سبيل الرخصة ، كما هو المنسوب إلى ظاهر الأصحاب « 2 » ، وإن كان المحكيّ عن الشيخ الأعظم قدس سره « 3 » أنّ التأمّل في كلماتهم يعطي خلاف ذلك ، وأنّه عندهم عزيمة ، وقد أوضحه قدس سره .
والوجه في عدم المنافاة ما عرفت « 4 » من أنّه لا مانع عقلًا أن يكون للطهارة مراتب ، والذي يجب تحصيله هي مرتبة خاصّة من تلك المراتب ، يؤثّر كلّ غسل في حصول تلك المرتبة ، والزائدة عليها مطلوبة للمولى استحباباً يمكن تحصيلها بعد حصول المرتبة الواجبة .
ويستفاد ذلك من التعبير بالإجزاء في لسان الروايات ، بناءً على ظهوره في الكفاية بنحو الرخصة ، كما أنّه لو كان المراد بالإجزاء هو الكفاية بنحو العزيمة ، يكون مرجعه إلى أنّه لا يبقى مع حصول المرتبة الواجبة مرتبة زائدة ، يمكن تحصيلها بالغسل الثاني ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه 2 : 272 - 281 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 1 : 83 ، غنائم الأيّام 1 : 276 - 277 ، والناسب هو العاملي في مفتاح الكرامة 1 : 112 - 113 ، والشيخ في كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 143 ، والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى 3 : 149 .
( 3 ) كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 143 - 145 .
( 4 ) في ص 533 .