تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
مسألة 18 : لا يعتبر في النيّة التلفّظ ، ولا الإخطار في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجماليّة المرتكزة في النفس ؛ بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ ، وهذه هي التي يسمّونها بالداعي . نعم ، لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة ؛ بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة 1 .
شرح
1 - قد ادّعي الاتّفاق على عدم اعتبار التلفّظ بالنيّة « 1 » ، بل عن صريح جماعة عدم استحبابه أيضاً « 2 » ، بل ظاهر محكيّ الذكرى الإجماع عليه « 3 » ، بل عن البيان في الصلاة : الأقرب أنّه مكروه « 4 » ، ولعلّ الكراهة باعتبار انتفاء المقارنة بينها ، وبين العبادة أحياناً ، ولكن ذلك لا يوجب ثبوت الكراهة ، كما لا يخفى . وكيف كان ، فعمدة الوجه لعدم اعتبار التلفّظ بالنيّة عدم الدليل عليه وخلوّ الشرع عنه ، فلا وجه لتوهّم الاعتبار . وأمّا الإخطار بالقلب تفصيلًا ، فربما نسب إلى المشهور « 5 » ، حيث حكي عنهم أنّ النيّة المعتبرة في العبادات هي الإرادة التفصيليّة المتعلّقة بالصورة التي أخطرت في القلب ، والظاهر أنّه لا دليل لهم عليه ؛ إذ العباديّة التي هي الأساس في هذه المباحث لا تقتضي إلّامجرّد كون الفعل اختياريّاً صادراً عن إرادة
هامش
( 1 ) كشف اللّثام 1 : 503 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 464 . ( 2 ) الخلاف 1 : 308 مسألة 56 ، المبسوط 1 : 19 و 101 ، المعتبر 2 : 149 ، تحرير الأحكام الشرعيّة 1 : 236 ، الرقم 791 ، تذكرة الفقهاء 1 : 140 مسألة 39 ، وج 3 : 100 مسألة 199 ، حاشية شرائع الإسلام ، المطبوع ضمن حياة المحقّق الكركي وآثاره 10 : 149 ، مدارك الأحكام 1 : 185 . ( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 106 . ( 4 ) البيان : 153 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع 1 : 47 مفتاح 54 ، الحاشية على مدارك الأحكام 1 : 251 ، رياض المسائل 3 : 356 ، الشرح الصغير 1 : 111 ، كتاب الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 20 ، كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 530 ، مصباح الفقيه 1 : 141 ، مستمسك العروة الوثقى 2 : 464 .