تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
وأمّا السمعة التي معناها أن يقصد بالعمل سماع الناس به فيعظم مرتبته عندهم بسببه ، فحكمها حكم الرياء في جميع ما تقدّم ، بل هي من أفراده ، وكثير من الأخبار الواردة في باب الرياء يشملها ، بل بعضها صريح في ذلك « 1 » ، فليراجع . العُجب والكلام فيه يقع من جهات : الجهة الأولى : في حقيقته ومعناه ، والظاهر أنّه عبارة عن إعظام الإنسان نعمة أو عملًا أو اعتقاداً أو غيرها ممّا يحسبه المعجب فضيلة عظيمة ، وربما يتحقّق بالنسبة إلى بعض الأعمال القبيحة والرذائل التي يرتكبها المعجب ، فيعجب بها ويزعمها كمالًا وفضيلة . ولا يخفى أنّ هذه الصفة كالتكبّر والحسد ونحوهما من رذائل الأخلاق ، وتكون من المهلكات ، ومنشؤه الركون إلى عمل نفسه والغفلة عن حقيقة شخصه ، وعن أعمال العباد الصالحين والأولياء والمقرّبين ؛ إذ بالتفكّر فيها يعلم بأنّ عمله في مقابل أعمالهم لا يعدّ شيئاً ، ولا ينبغي أن يحسب عملًا فضلًا عن كونه فضيلة وكمالًا ، وقد ورد في الأخبار الكثيرة - على ما سيأتي نقلها - الذمّ عنه والتوبيخ عليه . الجهة الثانية : في أنّه هل يكون أمراً اختياريّاً قابلًا لتعلّق التكليف به ، أم لا ؟ والظاهر أنّه لا يكون أمراً اختياريّاً ؛ بمعنى أن تكون علّة وجوده
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 293 ح 4 ، وعنه وسائل الشيعة 1 : 71 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ب 12 ح 6 .