پرش به محتوای اصلی

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحه 311

پدیدآورندگان:

ص۳۱۱
شرح
يستلزم الالتزام بأحد محذورين : فإمّا أن نلتزم بطهارة الماء القليل حين ملاقاته للمتنجّس وما دام في المحلّ ، ويحكم بنجاسته عند انفصاله عنه بالعصر أو بغيره . وإمّا أن نقول بانفعاله من حين وصوله للمتنجّس ونجاسته مطلقاً قبل انفصاله عنه وبعده ، إلّاأنّ خروجه من المتنجّس يوجب الحكم بطهارة المتنجّس ، كما هو صريح بعضهم ، ولا يمكن الالتزام بشيء منهما : أمّا الأوّل : فلأنّ القليل لو كان محكوماً بالطهارة حال اتّصاله بالمتنجّس لم يكن وجه لنجاسته بعد الانفصال ، فلنا أن نسأل عن أنّه لماذا تنجّس بعد خروجه عن المحلّ مع فرض طهارته قبل الانفصال ؟ ودعوى : أنّ السبب إنّما هي الملاقاة وأدلّة الانفعال ، مدفوعة بأنّ مفهوم أخبار الكرّ إنّما يدلّ على النجاسة من حين الملاقاة ، ولا دلالة لها على الانفعال بعد الملاقاة بزمان من دون أن يتنجّس به حينها . وأمّا الثاني : فلأنّ طهارة المحلّ مع فرض نجاسة الماء المستعمل في تطهيره أمر بعيد ، وكيف يطهر بغسله بالماء النجس ؛ وذلك لأنّا إذا بنينا على نجاسة الماء حال اتّصاله بالمتنجّس لزم الحكم بنجاسة المقدار المتخلّف منه في الثوب بعد عصره وانفصال غسالته ؛ فإنّ الماء لا ينفصل عن الثوب بتمامه ، ومع نجاسته كيف يحكم بطهارة المحلّ ؟ فلا مناص من الحكم بنجاسته ، فهذا الوجه كالوجه السابق بعيد عن الأنظار العرفيّة ، وإن كانا غير مستحيلين عقلًا بحيث لو قام دليل على طهارة الثوب بذلك لم يكن مانع من الالتزام بطهارة المحلّ ونجاسة غسالته « 1 » . والجواب عن هذا القول أنّه لا مناص من الالتزام بنجاسة الغسالة في
پاورقی
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، موسوعة الإمام الخوئي 2 : 310 - 313 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطهارة ) ( ط جديد ) — صفحه 311 | الشيخ فاضل اللنكراني