شرح
الجنب ، وحينئذٍ فالتقييد به في السؤال لعلّه لأجل أنّه يحتمل السائل أن تكون الجنابة موجبة لرفع ما كان معلوماً عنده من طهارة ماء الاستنجاء ؛ لاحتمال أن يكون ذلك مختصّاً بما إذا لم يكن المستنجي جنباً ، فتدبّر .
ومنها : مرسلة الواسطي ، عن بعض أصحابنا ، عن أبيالحسن الماضي عليه السلام قال :
سُئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس « 1 » .
بتقريب : أنّ غسالة الحمّام لا تنفكّ غالباً عن الماء المستعمل في إزالة النجاسة « 2 » .
وفيه - مضافاً إلى الإرسال - : أنّ الظاهر أنّ المراد بالناس هو العامّة ، وغرض السائل أنّ غسالة العامّة - من حيث إنّهم كذلك - هل تكون نجسة أم لا ؟ فالجواب بنفي البأس لا يرتبط بالمقام بوجه .
ومنها « 3 » : رواية محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرّتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة « 4 » .
ومثلها الروايات الواردة في كيفيّة غسل الفراش ونحوه ممّا فيه الحشو إذا أصابه البول ، وقد جمعها في الوسائل في الباب الخامس من أبواب النجاسات « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 15 ح 4 ، الفقيه 1 : 10 ح 17 ، تهذيب الأحكام 1 : 379 ح 1176 ، وعنها وسائل الشيعة 1 : 213 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ب 9 ح 9 .
( 2 ) انظر كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 330 ، ومصباح الفقيه 1 : 317 .
( 3 ) أي من الأدلّة التي استدلّ بها ، كما في جواهر الكلام 1 : 624 ، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 330 - 331 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 250 ح 717 ، وعنه وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 2 ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 400 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ب 5 .