( الأمالي ) بمشهد الرضا ( عليه السلام ) يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقين من ذي الحجة ،
وأملي المجلس ( 26 ) يوم غدير خم لاثنتي عشرة ليلة بقين من ذي الحجة من نفس
السنة المذكورة ، ورجع من زيارته سنة 368 ه حيث أملى المجلس ( 27 ) في يوم
الجمعة غرة المحرم من سنة 368 ه بعد رجوعه من المشهد المقدس .
والظاهر أن له زيارة ثالثة لمشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) ، وذلك عند خروجه إلى
بلاد ما وراء النهر ، حيث أملى المجالس ( 94 ، 95 ، 96 ) يوم الثلاثاء والأربعاء
والخميس من ( 17 - 19 ) من شعبان سنة 368 ه في مشهد الإمام الرضا ( عليه السلام ) .
وخلال طريقه إلى خراسان مر باسترآباد وجرجان ( 1 ) وسمع بهما من الشيخ أبي
الحسن محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي الخطيب ، ومن الشيخ أبي محمد
القاسم بن محمد الأسترآبادي ، ومن الشيخ أبي محمد عبدوس بن علي بن العباس
الجرجاني ، ومن الشيخ محمد بن علي الأسترآبادي .
وبعد منصرفه من زيارته لمشهد الرضا ( عليه السلام ) أقام في نيسابور مدة ، قال في
مقدمة كتابه ( كمال الدين ) : إني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى
الرضا ( صلوات الله عليه ) رجعت إلى نيسابور وأقمت بها ، فوجدت أكثر المختلفين إلي من
الشيعة قد حيرتهم الغيبة ، ودخلت عليهم في أمر القائم ( عليه السلام ) الشبهة ، وعدلوا عن
طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس ، فجعلت أبذل مجهودي في إرشادهم إلى الحق
وردهم إلى الصواب بالأخبار الواردة في ذلك عن النبي والأئمة ( صلوات الله عليهم ) ( 2 ) .
وحدث في نيسابور عن كثير من مشايخها ، منهم الشيخ أبو علي الحسين بن
أحمد البيهقي حدثه بداره فيها ، والشيخ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس
النيسابوري ، والشيخ أبو منصور أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، والشيخ أبو سعيد
هامش
( 1 ) أسترآباد : بلدة مشهورة من أعمال طبرستان بين سارية وجرجان . وجرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين
طبرستان وخراسان . " مراصد الاطلاع 1 : 70 و 323 " .
( 2 ) كمال الدين : 2 .