45 / 3 - وفي هذا اليوم بعد المجلس حدثنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن
علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن علي
ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عمي محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي
الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن جابر بن يزيد ، عن سعيد بن
المسيب ، عن عبد الرحمن بن سمرة ، قال : قلت : يا رسول الله ، أرشدني إلى النجاة .
فقال : يا ابن سمرة ، إذا اختلفت الأهواء ، وتفرقت الآراء ، فعليك بعلي بن أبي طالب ،
فإنه إمام أمتي ، وخليفتي عليهم من بعدي ، وهو الفاروق الذي يميز بين الحق
والباطل ، من سأله أجابه ، ومن استرشده أرشده ، ومن طلب الحق من عنده وجده ،
ومن التمس الهدى لديه صادفه ، ومن لجأ إليه آمنه ، ومن استمسك به نجاه ، ومن
اقتدى به هداه .
يا بن سمرة ، سلم من سلم له ووالاه ، وهلك من رد عليه وعاداه .
يا بن سمرة ، إن عليا مني ، روحه من روحي ، وطينته من طينتي ، وهو أخي وأنا
أخوه ، وهو زوج ابنتي فاطمة سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين ، إن منه إمامي
أمتي ، وسيدي شباب أهل الجنة الحسن والحسين ، وتسعة من ولد الحسين ، تاسعهم
قائم أمتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ( 1 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله أجمعين
هامش
( 1 ) كمال الدين وتمام النعمة : 256 / 1 ، بحار الأنوار 36 : 226 / 2 .