إربع ( 1 ) بطوس على قبر الزكي به * * إن كنت تربع من دين على وطر
قبران في طوس خير الناس كلهم * * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي ولا * * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * * له ( 2 ) يداه فخذ ما شئت أو فذر ( 3 )
1026 / 17 - حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ( رحمه الله ) ، قال : حدثني علي بن
إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : بينا أنا واقف بين
يدي أبي الحسن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) إذ قال لي : يا أبا الصلت ، ادخل هذه
القبة التي فيها قبر هارون فأتني بتراب من أربع جوانبها . قال : فمضيت فأتيت به ، فلما
مثلت بين يديه قال لي : ناولني من هذا التراب ، وهو من عند الباب ، فناولته ، فأخذه
وشمه ، ثم رمى به ، ثم قال : سيحفر لي ها هنا قبر ، وتظهر صخرة ، لو جمع عليها كل
معول بخراسان لم يتهيأ قلعها ، ثم قال : في الذي عند الرجل والذي عند الرأس مثل
ذلك ، ثم قال : ناولني هذا التراب ، فهو من تربتي .
ثم قال : سيحفر لي في هذا الموضع ، فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى
أسفل ، وأن يشق لي ضريحة ، فإن أبوا إلا أن يلحدوا ، فتأمرهم أن يجعلوا اللحد
ذراعين وشبرا ، فإن الله عز وجل سيوسعه لي ما شاء ، فإذا فعلوا ذلك فإنك ترى عند
رأسي نداوة ، فتكلم بالكلام الذي أعلمك ، فإنه ينبع الماء حتى يمتلئ اللحد ، وترى
فيه حيتانا صغارا فتفت لها الخبز الذي أعطيك فإنها تلتقطه ، فإذا لم يبق منه شئ
خرجت منه حوتة كبيرة ، فالتقطت الحيتان الصغار حتى لا يبقى منها شئ ، ثم تغيب ،
فإذا غابت فضع يدك على الماء ، وتكلم بالكلام الذي أعلمك ، فإنه ينضب ولا يبقى
منه شئ ، ولا تفعل ذلك إلا بحضرة المأمون .
هامش
( 1 ) أي تمكث وانتظر .
( 2 ) في نسخة : به .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 251 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 318 / 3 .