ملك ، ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ، ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز
فاطمة بنت محمد .
فلا يبقى يومئذ نبي ولا رسول ولا صديق ولا شهيد ، إلا غضوا أبصارهم حتى
تجوز فاطمة بنت محمد ، فتسير حتى تحاذي عرش ربها جل جلاله ، فتزج ( 1 ) بنفسها
عن ناقتها وتقول : إلهي وسيدي ، احكم بيني وبين من ظلمني ، اللهم احكم بيني وبين
من قتل ولدي .
فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : يا حبيبتي وابنة حبيبي ، سليني تعطى ،
واشفعي تشفعي ، فوعزتي وجلالي لا جازني ظلم ظالم . فتقول : إلهي وسيدي ذريتي
وشيعتي وشيعة ذريتي ، ومحبي ومحبي ذريتي .
فإذا النداء من قبل الله جل جلاله : أين ذرية فاطمة وشيعتها ومحبوها ومحبو
ذريتها ؟ فيقبلون وقد أحاط بهم ملائكة الرحمة ، فتقدمهم فاطمة حتى تدخلهم الجنة ( 2 ) .
37 / 5 - حدثنا حمزة بن محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا ، عن
أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أحب أن يركب سفينة
النجاة ، ويستمسك . بالعروة الوثقى ، ويعتصم بحبل الله المتين ، فليوال عليا بعدي ،
وليعاد عدوه ، وليأتم بالأئمة الهداة من ولده ، فإنهم خلفائي وأوصيائي وحجج الله
على الخلق بعدي ، وسادة أمتي ، وقادة الأتقياء إلى الجنة ، حزبهم حزبي ، وحزبي
حزب الله وحزب أعدائهم حزب الشيطان ( 3 ) .
وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم
هامش
( 1 ) أي تلقي وترمي .
( 2 ) بحار الأنوار 43 : 219 / 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 292 / 43 ، بشارة المصطفى : 15 ، بحار الأنوار 38 : 92 / 5 .