الثواب ما لم يعلم مبلغه إلا الله عز وجل ، إن هذا شهر قد فضله الله وعظم حرمته ،
وأوجب للصائمين فيه كرامته .
قال : فقلت له : يا بن رسول الله ، فإن صمت مما بقي شيئا ، هل أنال فوزا ببعض
ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم ، من صام يوما من آخر هذا الشهر ، كان ذلك أمانا له
من شدة سكرات الموت ، وأمانا له من هول المطلع وعذاب القبر ، ومن صام يومين
من آخر هذا الشهر ، كان له بذلك جواز على الصراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا
الشهر ، أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده ، وأعطي براءة من النار ( 1 ) .
32 / 8 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن محمد
الحسني ، قال : أخبرنا أحمد بن عيسى بن أبي موسى العجلي ( 2 ) ، قال : حدثنا محمد
ابن أحمد بن عبد الله بن زياد العرزمي ، قال : حدثنا علي بن حاتم المنقري ، قال : حدثنا
شريك ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا علي ، شيعتك هم الفائزون يوم القيامة ، فمن أهان
واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله الله نار جهنم
خالدا فيها وبئس المصير .
يا علي ، أنت مني وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشيعتك
خلقوا من فضل طينتنا ، فمن أحبهم فقد أحبنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن
عاداهم فقد عادانا ، ومن ودهم فقد ودنا .
يا علي ، إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب .
يا علي ، أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود ، فبشرهم بذلك .
هامش
( 1 ) فضائل الأشهر الثلاثة : 18 / 3 ، بحار الأنوار 97 : 32 / 6 .
( 2 ) روى في معاني الأخبار : 29 - 32 أربعة أحاديث بالاسناد إلى علي بن حاتم المنقري بعين السند المذكور
في هذا الحديث ، إلا أن فيها : عبد الرحمن بن محمد الحسيني ، عن أحمد بن عيسى بن أبي مريم .