لكان نصيب أقلهم منه غفران ذنوبه ووجوب الجنة له . قالوا : بماذا ، يا رسول الله ؟
فقال : سلوه يخبركم عما صنع في هذا اليوم .
فأقبل عليه أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقالوا له : هنيئا لك بما بشرك به
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فماذا صنعت في يومك هذا حتى كتب لك ما كتب ؟ فقال
الرجل : ما أعلم أني صنعت شيئا غير أني خرجت من بيتي ، وأردت حاجة كنت
أبطأت عنها ، فخشيت أن تكون فاتتني ، فقلت في نفسي لأعتاضن منها النظر إلى وجه
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : النظر إلى
وجه علي عبادة .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إي والله عبادة ، وأي عبادة ! إنك - يا عبد الله -
ذهبت تبتغي أن تكتسب دينارا لقوت عيالك ففاتك ذلك ، فاعتضت منه النظر إلى
وجه علي ، وأنت له محب ، ولفضله معتقد ، وذلك خير لك من أن لو كانت الدنيا كلها
لك ذهبة حمراء فأنفقتها في سبيل الله ، ولتشفعن بعدد كل نفس تنفسته في مصيرك
إليه في ألف رقبة يعتقهم الله من النار بشفاعتك ( 1 ) .
592 / 2 - حدثنا محمد بن بكران النقاش ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم ، قال : حدثني المنذر بن محمد ، قال :
حدثني أبي ، قال : حدثني محمد بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن الحسين بن علي ، عن علي بن أبي
طالب ( عليهم السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : بادروا إلى رياض الجنة . قالوا : وما
رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر ( 2 ) .
593 / 3 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو سعيد
الحسن بن علي العدوي ، قال : حدثنا صهيب بن عباد بن صهيب ، قال : حدثنا أبي ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 38 : 197 / 5 .
( 2 ) معاني الأخبار : 321 / 1 ، بحار الأنوار 93 : 155 / 20 .