الحكم ، عن حمران بن أعين ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت سيد العابدين علي
ابن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) يقول لشيعته : عليكم بأداء الأمانة ،
فوالذي بعث محمدا بالحق نبيا ، لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ائتمنني
على السيف الذي قتله به لأديته إليه ( 1 ) .
375 / 7 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق ( رحمه الله ) ، قال : أخبرنا أحمد بن
محمد الكوفي الهمداني البزاز ( 2 ) ، قال : أخبرنا المنذر بن محمد ، قال : حدثنا جعفر بن
سليمان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما أصاب آل يعقوب ما أصاب الناس من ضيق
الطعام ، جمع يعقوب ( عليه السلام ) بنيه ، فقال لهم : يا بني ، إنه بلغني أنه يباع بمصر طعام
طيب وأن صاحبه رجل صالح لا يحبس الناس ، فاذهبوا إليه واشتروا منه طعاما ، فإنه
سيحسن إليكم إن شاء الله .
فتجهزوا وساروا حتى وردوا مصر فأدخلوا على يوسف ( عليه السلام ) فعرفهم وهم
له منكرون ، فقال لهم : من أنتم ؟ قالوا : نحن أولاد يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل
الرحمن ، ونحن من جبل كنعان ، قال يوسف : ولدكم إذن ثلاثة أنبياء ، وما أنتم بحكماء ( 3 ) ،
ولا فيكم وقار ولا خشوع ، فلعلكم جواسيس لبعض الملوك جئتم إلى بلادي .
فقالوا : أيها الملك ، لسنا بجواسيس ، ولا أصحاب حرب ، ولو تعلم بأبينا إذن
لكرمنا عليك ، فإنه نبي الله وابن أنبيائه ، وإنه لمحزون .
قال لهم يوسف ( عليه السلام ) : فمما حزنه وهو نبي الله وابن أنبيائه ، والجنة مأواه ،
وهو ينظر إليكم في مثل عددكم وقوتكم ! فلعل حزنه إنما هو من قبل سفهكم
وجهلكم وكذبكم وكيدكم ومكركم .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 75 : 114 / 3 .
( 2 ) في نسخة : البزار .
( 3 ) في نسخة : بحلماء .