بأرض خراسان بالسم ظلما ، اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم ابن عمران
موسى ( عليه السلام ) ، ألا فمن زاره في غربته غفر الله ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، ولو
كانت مثل عدد النجوم وقطر الأمطار وورق الأشجار ( 1 ) .
186 / 6 - حدثنا جعفر بن محمد ، قال : حدثنا الحسين بن محمد ، عن عمه
عبد الله بن عامر ، عن سليمان بن حفص المروزي ، قال : سمعت أبا الحسن موسى بن
جعفر ( عليهما السلام ) يقول : من زار قبر ولدي علي ( عليه السلام ) كان له عند الله عز وجل
سبعون حجة مبرورة ( 2 ) . قلت : سبعون حجة مبرورة ؟ قال : نعم ، وسبعون ألف حجة .
قلت : سبعون ألف حجة مبرورة ؟ قال : فقال : رب حجة لا تقبل ، من زاره أو بات عنده
ليلة كان كمن زار الله في عرشه . قلت : كمن زار الله في عرشه ؟ قال : نعم إذا كان يوم
القيامة كان على عرش الله جل جلاله أربعة من الأولين وأربعة من الآخرين ، فأما
الأولون : فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ، وأما الأربعة الآخرون : فمحمد وعلي
والحسن والحسين ، ثم يمد المطمر ( 3 ) ، فيقعد معنا زوار قبور الأئمة ، إلا أن أعلاها
درجة وأقربهم حبوة ( 4 ) زوار قبر ولدي علي ( عليه السلام ) ( 5 ) .
قال الشيخ الفقيه أبو جعفر ( رحمه الله ) : معنى قوله ( عليه السلام ) : كان كمن زار الله في عرشه ، ليس بتشبيه ، لان الملائكة تزور العرش ، وتلوذ به ، وتطوف حوله ، وتقول : نزور
الله في عرشه ، كما يقول الناس : نحج بيت الله ، ونزور الله ، لا أن الله عز وجل موصوف
بمكان ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 258 / 17 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 349 / 1605 ، بحار الأنوار 102 :
34 / 11 .
( 2 ) أي مقبولة .
( 3 ) المطمر : خيط للبناء يقدر به .
( 4 ) الحبوة : العطية .
( 5 ) الكافي 4 : 585 / 4 ، بحار الأنوار 102 : 35 / 16 .
( 6 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 259 / 20 .