أيسر مكروه الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر ( 1 ) ؟
156 / 7 - حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا
محمد بن عبد الله بن جعفر بن جامع الحميري ، قال : حدثنا أحمد بن محمد ، عن أبيه
عن محمد بن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن مدرك بن الهزهاز ، قال : قال
الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : يا مدرك ، رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلينا ،
فحدثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون ( 2 ) .
157 / 8 - حدثنا أبي ( رحمه الله ) ، قال : حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ،
عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ،
قال : إن داود ( عليه السلام ) خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا
حجر ولا طائر ولا سبع إلا جاوبه ، فما زال يمر حتى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك
الجبل نبي عابد ، يقال له : حزقيل ، فلما سمع دوي الجبال وأصوات السباع والطير ،
علم أنه داود ( عليه السلام ) ، فقال داود : يا حزقيل ، أتأذن لي فأصعد إليك . قال : لا . فبكى
داود ( عليه السلام ) ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا حزقيل : لا تعير داود ، وسلني العافية ،
فقام حزقيل ، فأخذ بيد داود فرفعه إليه ، فقال داود : يا حزقيل : هل هممت بخطيئة
قط ؟ قال : لا . قال : فهل دخلك العجب مما أنت فيه من عبادة الله عز وجل ؟ قال : لا .
قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذتها ؟ قال : بلى ، ربما عرض
بقلبي . قال : فماذا تصنع إذا كان ذلك ؟ قال : ادخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه .
قال : فدخل داود ( عليه السلام ) ذلك الشعب ، فإذا سرير من حديد ، عليه جمجمة
بالية وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة ، فقرأها داود ( عليه السلام ) فإذا هي : أنا
أروى شلم ( 3 ) ، ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 92 : 262 / 1 .
( 2 ) الخصال : 25 / 89 ، بحار الأنوار 2 : 65 / 4 .
( 3 ) في نسخة : سلم ، وفي أخرى : بن أسلم .